أسطول البعوض يهدد هرمز. ترمب يتوعد بتدمير إيران ومفاوضات النووي معلقة

في مشهد بالغ التعقيد لا يزال يتشكّل على إيقاع الأزمة والتهديد والمناورة الدبلوماسية، تتقاطع ثلاثة مسارات في آن واحد: مضيق هرمز الذي أُغلق مرة ثانية في أقل من 48 ساعة بعد يوم واحد من إعلان فتحه، ووفد دبلوماسي يتجه نحو إسلام آباد حيث سيصل المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ليل الإثنين استعداداً لجولة ثانية من المفاوضات، فيما يلوّح ترمب بتدمير كامل البنية التحتية الإيرانية إن لم تقبل شروطه. ومع اقتراب الهدنة الهشة من انتهائها الأربعاء المقبل، في الوقت الذي يهدد فيه أسطول البعوض للحرس الثوري هرمز وتعيد فيه إيران بناء منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، يقف الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي على حافة لحظة فارقة، فيما تكشف الاتهامات المتبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار أن الثقة بين واشنطن وطهران تكاد تكون معدومة، بينما لا يبدو أن أياً منهما يريد حقاً العودة إلى حرب مدمرة دخلت أسبوعها الثامن.

هرمز: يوم مفتوح

في واحدة من أشد التقلبات الدراماتيكية التي شهدها هذا النزاع منذ اندلاعه في الثامن والعشرين من فبراير، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام السفن التجارية، فاستقبل ترامب الإعلان بحفاوة، وانهارت أسعار النفط في جلسة مذهلة سجّل فيها خام برنت أدنى مستوياته منذ مارس الماضي. غير أن السوق احتفل مبكراً، إذ تراجعت إيران عن قرارها بعد يوم واحد فقط، مشترطة إغلاق المضيق حتى ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.

وفي التوقيت ذاته، فتحت زوارق مسلحة تابعة للحرس الثوري الإيراني النار على ناقلة كانت تحاول العبور، فيما أفادت مصادر بحرية بأن سفينتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار خلال محاولة اجتياز المضيق، وطلبت الهند استدعاء السفير الإيراني إثر استهداف سفينة تحمل علمها. وأعلن الحرس الثوري صراحة أن أي سفينة تقترب من المضيق ستُعتبر متعاونة مع العدو وستكون هدفاً مشروعاً، مما جمّد حركة الملاحة تماماً وعاد بالأسواق إلى حالة الترقب المضطرب.

التهديد والمفاوضة

وصف ترمب ما جرى عند المضيق بأنه انتهاك تام لاتفاق وقف إطلاق النار، وجدد تهديده بتدمير كل محطة طاقة وكل جسر في إيران إن لم تقبل شروطه. بيد أن اللافت أن ترمب أعلن في الوقت نفسه أنه لا يزال يؤمن بإمكانية التوصل إلى اتفاق، وكشف عن إرسال وفده إلى إسلام آباد مساء الإثنين لاستئناف التفاوض. وهكذا يوظف الرئيس الأمريكي أسلوبه الثابت في المناورة: الضغط الأقصى موازياً للانفتاح الانتقائي.

ومن أبرز العوامل الداخلية التي تزيد الضغط على ترمب ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وتراجع نسب التأييد له، فيما يستعد حلفاؤه الجمهوريون للدفاع عن أغلبيتهم الضيقة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. وهذا ما يجعل التسوية الدبلوماسية ضرورة انتخابية قبل أن تكون استراتيجية.

جولة إسلام آباد الثانية

يتوجه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد ليصلا مساء الإثنين لإجراء محادثات الثلاثاء، وذلك قُبيل انتهاء الهدنة المقررة مطلع الأربعاء. وقد شهدت العاصمة الباكستانية انتشاراً أمنياً مكثفاً في محيط فندق سيرينا استعداداً لهذه الجولة، وإن كانت المصادر تشير إلى أن مستوى الاستعدادات أقل حدة مما كان عليه إبان الجولة الأولى التي قادها فانس.

وكشف سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر أن طهران استلمت مقترحات أمريكية جديدة عبر الوسيط الباكستاني، وأنها تدرسها حالياً. وقال قاليباف إن المحادثات أحرزت تقدماً لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة حول مسألتين أو ثلاث قضايا جوهرية في مقدمتها الملف النووي ووضع المضيق.

جوهر الخلاف

تتمحور المفاوضات النووية حول نقطة شائكة: فبينما تطالب واشنطن بتصفير التخصيب أو تعليقه لعشرين عاماً، تتمسك طهران بحقها في التخصيب للأغراض المدنية ولا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 10 دقائق
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 18 ساعة
أخبار 24 منذ 9 ساعات
صحيفة عكاظ منذ ساعتين
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 13 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 15 ساعة