عبدالله بشارة: منزلقات القوة.. وخديعة #الأوهام

لم تنقطع مؤشرات إيران بأنها لن تسمح للولايات المتحدة بحصر الأذى وتخريباته في الأراضي الإيرانية، وإنما مصمّمة على نقل هذا الأذى الى شعب مجلس التعاون، وعلى جميع اجزائه، ولن يسلم أي طرف من الدمار. فهذا المنطق الذي تعرضه إيران موجّه وبشكل غليظ الى دول المجلس وإلى شعبها وحكوماتها، لتعلم بأن منزلقات القوة لن تنحصر في التربة الإيرانية، وإنما سيمتد الأذى والألم الى الجميع، والى كل الأطراف في الخليج، ولن ينجو أحد من توحّش المنزلقات، التي ستأتي من اللجوء الى العنف، فحصيلته جماعية، تصيب إيران وجيرانها، وتؤذي شعب إيران وشعب الخليج في جماعية الألم الإقليمي.

وتظل إيران على معرفة بحرص الولايات المتحدة على سلامة دول الخليج، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وعلى علم بحرص الأسرة العالمية جميعها على متانة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون، متصورة أن سعيها لصد الأذى المحتمل من تواجد القوة الامريكية، قد يتحقق من معارضة كل أعضاء الأسرة العالمية ومن جميع أطرافها، في الإصرار على سلامة إيران وصون استقلالها. وأعتقد أن هذا الافتراض يحمل حجماً كبيراً من الأوهام، فجميع مفردات الرئيس الامريكي دونالد ترامب تعبّر، وبشكل لا يسمح بالشك، عن أن التصميم الذي تؤكده مفردات الرئيس دونالد ترامب سيتم تنفيذه، مهما تعالت الاصوات المعارضة، ومهما كان حجم قناعة إيران وقدرتها على إفشاله، عبر الدعم الذي يأتيها من الأسرة العالمية.

ومن الواضح أن خطة إيران في مواجهة الخطة الأمريكية تتضمن إجراءاتها في توسيع الأذى، ليطول دول مجلس التعاون، ولم تقصّر إيران في إعطاء الإشارات والتأكيدات على أن الأذى القادم من الولايات المتحدة، لن يكون من نصيب إيران وحدها، وإنما سيتسع للوصول الى دول المجلس، ولن تكتفي بوصوله الى البعض، وإنما لابد من وصول الأسى الى الجميع وبالكثافة نفسها.

ولا أشك بأن جميع مؤسسات دول المجلس تلاحق ما يصدر من إيران، وتتابع مسلك الأحداث واتجاهاتها، وترصد المخاطر على سلامة الأمن الخليجي، وتسعى إلى تجاوز التعقيدات التي ستبرز من الأضرار، التي قد تصيب استقرار دول مجلس التعاون وسلامة تربتها. وبكل وضوح فإن الأحداث القادمة ستضع دول المجلس في فصل الصمود والنجاة من إسقاطات المواجهة، وعليها جماعياً تبنّي ترتيبات تؤكد وحدة الموقف الخليجي الجماعي في تأمين السلامة للخروج من هذا الفصل، الذي برز من خديعة أوهام القوة، والقدرة على تطويع المستحيل، التي أجد إيحاءاتها في تصريحات أصحاب النفوذ في طهران، والتي تتكرر دائماً، خاصة في أوقات الشدة، ولهذا فلا بد من الاستفسار عن خطوات الحماية، وعن نهج الوقاية لتأمين سلامة دول المجلس، وعن مدى التلاحم في إطار موحد وصلب للتعامل مع احتمالات تعرّض تربة دول المجلس للاعتداء، وهوية الإجراءات التي يمكن تبنيها جماعياً وبسرعة تفرضها الظروف الحالية.

ليس هناك شك بأن إيران.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 5 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 16 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الجريدة منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 16 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 11 ساعة