لا زالت الانتقادات تطارد المجلس الجماعي لمدينة فاس والعمدة عبد السلام البقالي، بعد الدورة الاستثنائية التي حملت العديد من المشاريع بغلاف مالي يقدر بحوالي 900 مليون درهم، فالمعارضة ترى أن الأوراش أو المخططات التي تصرف عليها أموال طائلة، ليست لها أي جدوى أو فائدة بالنسبة للساكنة.
فمنذ دخول سنة 2026 أصبحت جماعة فاس تمول مشاريع وبرامج بعيدة عن انتظارات الساكنة، مثل بناء ملعب خاص برياضة الهوكي سيكلف الملايير مثل ملعب الرباط، إلى جانب إعادة بناء ملعب الحسن الثاني بميزانية 40 مليار سنتيم، ثم إحداث مركز لتكوين لاعبي كرة القدم لفائدة نادي المغرب الفاسي بـ 10 ملايير سنتيم.
ومن بين المشاريع التي أثارت النقاش والخلاف، مشروع إحداث المحطة الطرقية الجديدة بكلفة تصل لـ 30 مليار سنتيم، فوق مساحة أرضية تصل لـ 6 هكتارات، لتعويض المحطة القديمة بباب بوجلود، مما خلق مشادات كلامية بين الأغلبية والمعارضة، في هذا السياق، أكد محمد خيي، رئيس فريق العدالة والتنمية بالجماعة، أن مشروع المحطة الطرقية يعاكس مصالح الساكنة وهي عموم الطبقة الشعبية والمسحوقة، لأنها ستجد نفسها مضطرة لأخذ سيارة أجرة بأربعين درهما على الأقل للوصول إلى المحطة، معتبرا أن المشروع يجب أن يكون في تراب الجماعة، وفي نقطة تجمع المقاطعات الست لتحقيق المبتغى منها، إنعاشا للتنمية المحلية وخدمة للساكنة المستهدفة.
بدورها، انتقدت المستشارة ماجدة بنعربية، إحداث محطة طرقية جديدة خارج المجال الحضري للمدينة، لأن إبعاد المحطة عن مركز المدينة من شأنه أن يزيد من معاناة المرتفقين والمهنيين على حد سواء، مستنكرة غياب المقاربة التشاركية في إعداد المشروع.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
