كثّفت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تحركاتها لتقليص أثر فواتير أحكام قضائية على ميزانيات جماعية، بعدما طلبت من ولاة وعمال جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة تزويدها قبل حلول عيد الأضحى بمعطيات دقيقة وإحصاءات تفصيلية حول أسباب تراجع مداخيل جبائية لجماعات حضرية وقروية، خصوصا عن الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية ورسمَي البناء وتجزئة الأراضي العقارية.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن مصالح الإدارة المركزية استندت في تحركاتها إلى تقارير واردة وثّقت ارتفاعا لافتا في حجم المنازعات القضائية المرتبطة بالرسوم المشار إليها؛ ما رفع عدد الأحكام الصادرة ضد جماعات وقيمة التعويضات المرتبطة بها، رغم تمسكها بالمقتضيات القانونية في دفوعاتها.
وأوضحت مصادر هسبريس أن هذه الفواتير القضائية المتراكمة أسهمت في نزيف حاد لموارد الجماعات، وأثرت سلبا على قدراتها في تمويل مشاريع القرب والخدمات الأساسية للمواطنين.
وأكدت المصادر نفسها أن التقارير المتوصل بها رصدَت منظومة من الاختلالات تنخر فعالية التحصيل الجبائي من الداخل، بعدما وقفت مصالح الوزارة على تلاعبات في لوائح المُلْزَمين المعنيين، حيث اتخذت جماعات عدمَ معرفة عناوينهم ذريعة للتساهل معهم واكتفت أخرى بشهادات إبراء الذمة لتسوية مستحقات السنوات الأربع الأخيرة لمدينين عوضا عن استيفاء كامل الديون المتراكمة على امتداد عشرين سنة.
ولفتت مصادر الجريدة إلى توسيع غير مبرر لقائمة الاستثناءات والإعفاءات خارج الأطر القانونية المقررة، حيث تذرعت مصالح جماعية بإعفاء أراضٍ تغير تنطيقها منذ سنوات من فلاحي إلى سكني وصناعي وخدماتي.
وكشفت المصادر جيدة الاطلاع عن وقائع أشد خطورة تمثلت في تواطؤ داخلي بين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
