لم يعد من الممكن توصيف ما كان قائمًا في الجنوب إلا بأنه حالة جمود سياسي مزمن، استمر لسنوات طويلة تحت مظلة تفاهمات إقليمية غير معلنة، قيدت طموحات شعب بأكمله في استعادة دولته. في قلب هذه المعادلة، برز اسم الرئيس عيدروس الزبيدي كفاعل قرر كسر هذا الجمود، مهما كانت الكلفة.
على مدى أكثر من تسع سنوات، ظل المجلس الانتقالي الجنوبي يدور في حلقة مفرغة؛ وعود لا تُنفذ، واتفاقات تُوقع ثم تُعطل، وعلى رأسها اتفاق الرياض. هذا التعثر لم يكن بلا ثمن، بل انعكس بشكل مباشر على شعبية المجلس، وأضعف ثقة الشارع الجنوبي بقدرته على تحقيق الهدف الذي تأسس من أجله: الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن.
لكن السؤال الجوهري هنا: إلى متى يمكن الانتظار؟
الواقع السياسي لا يُدار بالنوايا، بل بالأفعال. ومن هذا المنطلق، جاء تحرك الرئيس عيدروس الزبيدي للسيطرة على كامل الجغرافيا الجنوبية كخطوة حاسمة تعكس تحولًا من مرحلة الانتظار إلى مرحلة فرض الوقائع. فاستعادة الدولة، لا يمكن أن تتم دون بسط السيطرة على الأرض، وهو شرط بديهي في أي مشروع سيادي.
ما حدث في حضرموت والمهرة لم يكن، مغامرة عسكرية بقدر ما كان تنفيذًا متأخرًا لما تم الاتفاق عليه أصلًا في اتفاق الرياض عام 2019، والذي نص على إعادة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
