حائل تودع أم الأيتام.. قوت القعيط

ثمة أرواحٌ لا تُقاس بأعمارها، بل بأثرها الذي يمتد في شرايين المكان والناس، حتى يصير جزءا من هوية المدينة نفسها. وحين يرحل صاحب هذا الأثر، لا تفقد الأرض إنسانا وحسب، بل تفقد معنىً كان يسري في أزقتها وبيوتها ومجالسها، معنىً اسمه العطاء بلا حساب.

يوم الأحد، التاسع عشر من أبريل، أسلمت الخالة قوت القعيط الشمري روحها إلى بارئها، بعد عامين قضتهما طريحة الفراش في صراع مع مرض أنهك جسدها، لكنه لم يُنهك ذكراها، ولم يمحُ من صدور أهل حائل ذلك الحب العميق الذي زرعته فيهم على مدى عقود من الكرم والإحسان.

لم تكن قوت - رحمها الله - امرأةً عابرة في سيرة هذه المدينة العريقة. كانت مؤسسة بذاتها، مؤسسة لا تحمل لافتة ولا سجلا تجاريا، بل تحمل قلبا واسعا لا يعرف الضيق، ويدا ممدودة لا تعرف الانقباض. أطلق عليها أهل حائل، حاضرتها وباديتها على السواء، لقب «أم الأيتام»، وهو لقبٌ لا يُمنح بمرسوم ولا يُنال بوجاهة، بل يُكتسب بدموع اليتيم حين يجد من يمسحها، وبجوع المحتاج حين يجد من يسدّه، وبوحشة الغريب حين يجد من يؤنسها.

كانت قوت تذهب بنفسها تتفقد جيرانها، لا تنتظر أن يأتيها السائل، بل تسعى هي إلى أبوابهم. تطرقها بلطف من يعرف أن الكرامة أغلى من اللقمة، فتُقدم العون وكأنه واجبٌ عليها لا مِنّةٌ منها. لم تفرق يوما بين سعودي وأجنبي، ولم تسأل الجائع عن هويته قبل أن تُطعمه. كان عطاؤها كالمطر لا يختار أرضا دون أرض، ولا يسأل الزهرة عن نسبها قبل أن يسقيها.

وإن لم تجد الكثير، وكثيرا ما لم تجد، صنعت من القليل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 18 ساعة
صحيفة عاجل منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة عاجل منذ 3 ساعات
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 10 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة