كبرت وأنا أرى الجمال في أشياء بسيطة في ظل نخلة، في امتداد الصحراء، في التفاصيل الصغيرة التي قد لا يلاحظها الجميع، لكنها باقية. هذا النوع من الجمال هو ما شكّل علاقتي بالفن. ليس كشيء منفصل عن الحياة، بل كجزء منها، كامتداد لها.
الفن بالنسبة لي يشبه الصحراء، هادئ من بعيد، لكنه مليء بالقصص لمن يقترب. كل خط، كل لون، كل فراغ، يحمل معنى حتى إن لم يُفهم مباشرة. وفي عالم يتسارع فيه كل شيء، وتزداد فيه المسافات رغم قربنا الرقمي، يبقى الفن واحدًا من أصدق الوسائل التي تعيدنا إلى جوهرنا الإنساني. ليس الفن مجرد تعبير جمالي أو وسيلة للترفيه، بل هو لغة مشتركة تتجاوز الحدود، "ويد" تُعيد بناء الروابط داخل المجتمعات.
عندما بدأت العمل على هذا العمل الفني، بتكليف من مجلة "هي" وجدت نفسي أعود لفكرة اليد . اليد في ثقافتنا ليست مجرد أداة بل رمز للكرم، للعمل، وللحضور الحقيقي. يد تُقدّم القهوة، يد تُحيّي، يد تبني، ويد تحمي. وربما لهذا أشعر أن الفن، في جوهره، هو فعل يد، من خلال لوحة، أو قطعة خزف، أو تصميم، أو حتى كلمة مكتوبة، يمكن للفنان أن يعبّر عن مشاعر جماعية، عن أفراح وآلام، عن قصص قد لا تُروى بغير هذا الشكل. هذه القدرة على التعبير تجعل الفن أداة قوية لبناء التعاطف، وهو أول خطوة نحو مجتمع أكثر ترابطًا.
لكن ما يجعل الفن أكثر تأثيرًا هو حين يُستخدم كوسيلة لخدمة المجتمع. هنا لا يقتصر دور الفنان على الإبداع فقط، بل يمتد ليصبح جزءًا من منظومة دعم حقيقية. قد يكون ذلك من خلال مبادرات فنية تهدف إلى تمكين الحرفيين المحليين، أو ورش عمل تُقدَّم للأطفال والشباب، أو حتى أعمال فنية تُباع ويُخصص ريعها لأعمال خيرية. وبذلك يتحول الفن من منتج فردي إلى فعل جماعي.
مدّ يد العون من خلال الفن لا يعني بالضرورة مبادرات كبيرة أو معقدة. أحيانًا، أبسط الأفعال تحمل أعمق الأثر. مشاركة المعرفة، دعم فنان ناشئ، تسليط الضوء على حرفة تقليدية، أو حتى اقتناء عمل فني من صانع محلي، كلها أشكال من الدعم التي تُسهم في استدامة الإبداع داخل المجتمع. هذا النوع من الدعم لا يُعزز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي




