شودري ل 039;السياسة039;: تسوية شاملة بين واشنطن وطهران... احتمال قائم

وزير خارجية باكستان السابق يعوِّل على ديبلوماسية بلاده و"مرونة" المتحاربين

ترامب حدَّد للحرب هدفين: تغيير نظام إيران ومنع "النووي"... فكانت النتيجة: إغلاق "هرمز"!

الحرب كشفت "نقاط ضعف هيكلية" في المنطقة والحاجة باتت مُلِّحة إلى "إطار أمني جديد"

الدول الخليجية لم تَظهر "كتلة متماسكة"... كان عليها بعثُ رسائل "أكثر تنسيقاً" إلى واشنطن

ليس غريباً توسُّط باكستان لخفض التوتر... فأي أزمة في الخليج هي مصدر قلق لها

توقَّع وزير الخارجية الباكستاني السابق إعزاز أحمد شودري التوصل إلى "تسوية سلام شاملة" بين إيران والولايات المتحدة "تعود بالنفع على كل دول المنطقة والاقتصاد العالمي"، عازياً تَوقُّعَهُ إلى ما وصفها بـ"الديبلوماسية النشطة" التي انتهجتها إسلام آباد في التوسُّط بين طهران وواشنطن، ثم "المرونة" التي أبداها كلٌّ من الطرفين المتقاتلين.

وفي حوار خاص لـ"السياسة"، رأى شودري، الذي تولّى مهام ديبلوماسية عدة، آخرها سفيراً لبلاده في واشنطن بين العامين 2013 و2017، أن الدول الخليجية "لم تظهر، في الآونة الأخيرة، ككتلة ستراتيجية متماسكة..."، وأن عليها- حسب قوله- أن "تُرسل في المستقبل رسائل منسَّقة بشكل جيد إلى واشنطن والقوى الكبرى الأخرى، مثل باكستان وتركيا"، مشيراً إلى أن هذا سيمنح تلك الدول "وزناً أكبر وصوتاً أكثر بروزاً في قضايا السلام والاستقرار في المنطقة".

وقال شودري، الذي يشغل حالياً منصب المدير العام لـ"معهد الدراسات الستراتيجية" في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إن الحرب الأخيرة "كشفت نقاط ضعف هيكلية في المنطقة"، مؤكداً الحاجة إلى "هيكل أمني جديد، يكفل احترام كل دولة سيادة وسلامة أراضي الدول الأخرى". وأضاف أن منطقة الخليج "تعدُّ الجوار القريب لباكستان، وأي أزمة في الخليج ستكون مصدر قلق لباكستان"، مشيراً في هذا السياق إلى اتفاق الدفاع الستراتيجي الموقع بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وإلى أن باكستان "بذلت جهداً صادقاً لإقناع القيادة الإيرانية بعدم مهاجمة السعودية"... وهنا تفاصيل الحوار:

دانت باكستان رسمياً الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت، لكنها حافظت، في المقابل، على إمكان الانخراط الديبلوماسي مع طهران وواشنطن. كيف تفسّرون تمسّك إسلام آباد بهذا الموقف المتوازن، في ضوء تصاعد التوترات الإقليمية؟

الهدف الأساسي لباكستان هو رؤية نهاية لهذه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والمساعدة في جلب السلام إلى المنطقة، إذ ما إن اندلعت الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي، حتى بدأت إسلام آباد بشكل استباقي في الانخراط مع طهران وواشنطن وكذلك مع دول الخليج، لتسهيل التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا الخلافية. ومن منظور الولايات المتحدة، لم تكن أهداف الحرب واضحة، وقد ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الغالب هدفين: وقف إيران عن تطوير سلاح نووي، وتغيير نظام إيران، لكن بعد ستة أسابيع من الحرب بات واضحاً أنها لم تحقق الهدفين، ولم تحل أيّاً من القضايا الأخرى، لا بل برزت قضية جديدة هي إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، وقد أصبحت إمدادات النفط والغاز، التي تعطلت بالفعل بسبب الحرب، تحت ضغط إضافي، ومع ارتفاع أسعارها بدأ الاقتصاد العالمي يعاني؛ وحالياً تحولت القضية الإقليمية إلى مشكلة عالمية... وهنا أدركت باكستان أن السبيل الوحيد للخروج من النزاع هو تحدث أطرافه مع بعضهم بعضاً، وحل القضايا بشكل سلمي، فسرَّعت جهودها الديبلوماسية، وكان رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير يعلمان جيداً أنه إذا استمرت الحرب أكثر، فستكون نتائجها مدمّرة لكل دولة في المنطقة، وللعالم بأسره؛ لذلك ضاعفا، ومعهم وزير الخارجية إسحاق دار، اتصالاتهم مع قيادات الولايات المتحدة وإيران، ومع الدول الإقليمية الرئيسية، وتم عقد اجتماع لوزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وباكستان في إسلام آباد، لتنسيق الجهود من أجل وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سلمية، كما قام وزير الخارجية الباكستاني بزيارة عاجلة إلى بكين لإطلاع القادة الصينيين على التطورات.

كسب ثقة الأطراف

وبعد أن كسبت باكستان ثقة جميع الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة وإيران والسعودية وتركيا والصين، اقترح رئيس الوزراء وقفاً لإطلاق النار، وقبلته واشنطن وطهران، كما رحّب به قادة العالم، ولم تتوقف القيادة الباكستانية عند هذا الحد، بل كثّفت جهودها لاستخدام وقف إطلاق النار من أجل تسوية سلام أكثر ديمومة؛ ولأسبابها الخاصة كانت واشنطن أيضاً تستعد لتسوية، لاسيما أن الشعب الأميركي بدأ يدرك أن الحرب ليست حربه، كذلك إيران، التي خسرت كبار قادتها، بمن فيهم المرشد علي خامنئي، وتعرّضت مدنها وبُناها التحتية إلى دمار واسع بفعل القصف الإسرائيلي-الأميركي، أصبحت مستعدة لإيجاد نهاية للحرب.

وبعد ستة أسابيع من القتال بات واضحاً أنه لن يكون هناك فائزون في الحرب، وأن كل دولة في المنطقة قد تتعرض لمزيد من الخسائر البشرية والمادية إذا استؤنفت الحرب، وخلال محادثات إسلام آباد في 11 أبريل، اقترب الطرفان من إبرام اتفاق، إلا أنهما مازالا بحاجة إلى مزيد من الوقت لحل القضايا العالقة. وقد تركّزت معظم المناقشات على ثلاث قضايا: البرنامج النووي الإيراني، وإغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، والقصف الإسرائيلي في لبنان. وبفضل الدبلوماسية النشطة التي انتهجتها باكستان، والمرونة التي أبدتها إيران والولايات المتحدة، هناك احتمال للتوصل إلى تسوية سلام شاملة.

هل تمثل الضربات الأخيرة، من وجهة نظركم، نقطة تحوّل في أمن الخليج، أم أنها كشفت في الأساس عن نقاط ضعف هيكلية كانت موجودة أصلاً؟

هناك علاقة ثلاثية غير مستقرة بين إيران وإسرائيل ودول الخليج، وقد كشفت الحرب الأخيرة نقاط ضعف هيكلية في المنطقة، وبعد الحرب ستكون هناك حاجة إلى هيكل أمني جديد يضمن أن تحترم كل دولة سيادة وسلامة أراضي الأخرى.

علاقات متميزة

في ضوء عملكم سفيراً لباكستان لدى الولايات المتحدة، كانت لديكم رؤية مباشرة لكيفية النظر إلى دول الخليج والتعامل معها في دوائر صنع القرار الأميركية. إلى أي مدى يبدو الخليج.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 19 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 21 ساعة
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة القبس منذ 14 ساعة
صحيفة القبس منذ 7 ساعات