تواجه صفقة تسليم 30 مقاتلة من طراز ميراج 2000-9 بين الإمارات العربية المتحدة والمغرب حالة من التعثر والتأجيل، في ظل تطورات إقليمية ودولية معقدة أثرت على مسار تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه سنة 2024 بوساطة فرنسية.
وبحسب معطيات متداولة في تقارير متخصصة، كان من المفترض أن تنطلق عملية تسليم هذه المقاتلات تدريجيا نحو المغرب، غير أن الطائرات لا تزال متمركزة إلى حدود فبراير 2026 في قاعدة الظفرة الجوية بالإمارات، دون تحديد موعد رسمي لبدء عملية النقل.
ويعزى هذا التأجيل، وفق المصادر ذاتها، إلى عاملين رئيسيين، الأول يتعلق بتصاعد التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل الاحتقان بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أبوظبي إلى إعادة ترتيب أولوياتها الدفاعية والإبقاء على جزء من أسطولها الجوي في الخدمة.
أما العامل الثاني فيرتبط بتوترات دبلوماسية بين الإمارات وفرنسا، على خلفية ملفات تسليح وصناعة الطيران، من بينها تمويل تطوير مقاتلة رافال إف5 واحتمال تأخر تسليم دفعات من طائرات رافال إف4 التي طلبتها أبوظبي، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الدفاعي بين الطرفين.
وفي ظل هذا الوضع، فضّلت الإمارات الاحتفاظ مؤقتا بمقاتلات ميراج 2000-9 ، التي تعد من أهم مكونات أسطولها الجوي، عوض المضي في تسليمها في الظرفية الحالية.
هذا التطور يضع المغرب أمام تأخر جديد في مسار تعزيز قدراته الجوية، خاصة في سياق إقليمي يشهد سباقا تسليحيا متسارعا، حيث تشير تقارير إلى استمرار الجزائر في تحديث أسطولها العسكري عبر اقتناء مقاتلات روسية متطورة من طرازات مختلفة.
كما تتزامن هذه المستجدات مع تقارير أخرى تفيد بتأخر تسليم دفعة من مقاتلات إف-16 بلوك 70 الأمريكية للمغرب، والتي كان قد تم طلبها سنة 2024، ما يزيد من تعقيد ملف تحديث سلاح الجو المغربي في المرحلة الحالية.
وبذلك، يبقى مصير صفقة ميراج 2000-9 غير محسوم إلى حدود الساعة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الدبلوماسية والعسكرية بين الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار حالة الغموض حول آجال التنفيذ الفعلي للاتفاق.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
