تشهد صناعة الطيران العالمية في الوقت الراهن تحديات غير مسبوقة نتيجة أزمة حادة في إمدادات وقود الطائرات، وهي أزمة تعود في جذورها إلى توقف وعرقلة تدفق النفط من منطقة الخليج العربي، أحد أهم المراكز الحيوية لإنتاج وتصدير المشتقات النفطية. وقد أدى إغلاق الممرات الحيوية وتعطل عمليات الإنتاج والتكرير في مصافي دول الخليج إلى انخفاض حاد في توفر وقود الطيران، المعروف تجارياً باسم «Jet Fuel»، في العديد من مطارات العالم.
تُعد دولة الكويت مثالاً بارزاً على الدول المنتجة التي تمتلك قدرات تكريرية كبيرة، إذ تضم ثلاث مصافٍ نفطية بطاقة إنتاجية تتجاوز مليون برميل يومياً. وقد ساهمت التحديثات الأخيرة التي شهدتها هذه المصافي في تعزيز قدرتها على إنتاج مشتقات نفطية عالية الجودة، من بينها وقود الطائرات، الذي يمثل مصدراً مهماً للدخل الاقتصادي. غير أن توقف هذه القدرات الإنتاجية، ولو جزئياً، كان له أثر مباشر على الأسواق العالمية.
وقد تأثرت شركات الطيران، لاسيما في آسيا، بشكل ملحوظ نتيجة هذا النقص، حيث اضطرت العديد منها إلى تقليص أو إلغاء رحلات داخلية ودولية. وتشير التقديرات إلى إلغاء أكثر من 7000 رحلة جوية تربط بين الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأوروبا، في محاولة لإعادة توزيع الموارد المحدودة من الوقود والتركيز على الرحلات الطويلة ذات الأولوية.
وفي سياق متصل، لجأت بعض الحكومات في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها فرض قيود على تصدير الوقود، بهدف ضمان تلبية احتياجات أساطيلها الجوية المحلية. ومن بين هذه الدول الصين وتايلند، حيث تم توجيه الموارد نحو دعم الاستهلاك الداخلي في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
وقد مضى أكثر من 45.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
