شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.06% لتصل إلى 94.47 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.43% إلى 88.33 دولارًا.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاع سابقة، مدفوعة بالتوترات في الشرق الأوسط، قبل أن تعود الأسواق إلى الترقب مع اقتراب جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال هذا الأسبوع.
يرتبط هذا الانخفاض بتوقعات المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق أو تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يؤدي إلى استئناف تدفق إمدادات النفط بشكل أكثر استقرارًا من منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، رجّح محللو سيتي سيناريو توقيع مذكرة تفاهم أو تمديد الهدنة، مع احتمال تطور ذلك إلى اتفاق أشمل لاحقًا، رغم تحذيرهم من مخاطر استمرار الاضطرابات في حال فشل المفاوضات.
في المقابل، لا تزال التوترات قائمة، خاصة مع استمرار محدودية حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وإعلان الكويت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب إغلاق المضيق.
تؤثر تقلبات أسعار النفط بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك أسعار الوقود والنقل، وهو ما ينعكس على تكاليف المعيشة.
بالنسبة للمواطنين، قد يعني انخفاض الأسعار الحالي انفراجًا مؤقتًا، لكنه يظل هشًا في ظل استمرار التوترات، ما يجعل أي استقرار طويل الأمد رهينًا بنتائج المفاوضات السياسية.
كما أن استمرار اضطراب الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في الأسعار، خاصة إذا طال أمد الأزمة.
المشهد يظل مفتوحًا على سيناريوهين رئيسيين:
نجاح المفاوضات، ما قد يؤدي إلى استقرار الإمدادات وتراجع الأسعار.
فشل المحادثات، وهو ما قد يفاقم الأزمة ويدفع الأسعار نحو مستويات أعلى، قد تصل إلى 110 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني من 2026.
وفي هذا السياق، أشار محللو سوسيتيه جنرال إلى أن الطلب على النفط تراجع بالفعل بنسبة 3% نتيجة ارتفاع الأسعار، محذرين من تفاقم الخسائر في حال استمرار الاضطرابات.
بين تفاؤل الأسواق واحتمالات التصعيد، يقف النفط على حافة تقلبات حادة قد تعيد رسم موازين الطاقة عالميًا فهل تنجح الدبلوماسية في تهدئة الأسواق، أم أن شبح الارتفاعات القوية سيعود بقوة في أي لحظة
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
