أكد الدكتور محمد موسى عمارة، رئيس الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني "إتقان" أن ضمان الجودة والاعتماد يمثلان حجر الأساس في تطوير المهارات على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أنهما من الشروط الرئيسية لتمكين الأفراد من العمل والتنقل عبر الحدود في بيئة تتسم بالعدالة وتكافؤ الفرص.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عُقدت صباح اليوم الثلاثاء، ضمن فعاليات الدورة الخامسة من الملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتدريب التقني وسوق العمل «إديوتك إيجيبت 2026» والتي انعقدت تحت عنوان "جواز المهارات العالمي.. ضمان الجودة والاعتماد والتنقل والتوظيف الأخلاقي"، حيث ناقشت تنقل العمال عبر الحدود والاعتراف بالمؤهلات.
وتطرق المشاركون في الجلسة، إلى أهمية جوازات المهارات الشاملة وضمان إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة.
شارك في الجلسة، اشياري، رئيس مكتب AICS بالقاهرة ومنير باتي، خبير أول في تنمية الموارد البشرية، وضمان جودة التعليم والتدريب المهني، بالصندوق الأوروبي، والسيد بيدرو سيلفا، رئيس فريق مشروع TEREEE.
وأوضح الدكتور محمد موسى عمارة، إن هيئة (إتقان) تعمل كجهة وطنية مستقلة ذات بعد دولي، مشيرا إلى إنها جاءت تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء كيان متخصص لاعتماد برامج ومؤسسات التعليم الفني والتقني وفقًا للمعايير الدولية، بما يضمن الموضوعية في تقييم الأداء وتحقيق جودة حقيقية في منظومة التعليم والتدريب المهني.
وأضاف أن رؤية الهيئة تستهدف الارتقاء بالمنظومة لتتوافق مع المعايير الدولية، وتسهم في دعم التنمية الوطنية، من خلال تشكيل لجان وطنية تضم ممثلين عن مختلف الوزارات والجهات المعنية، وعقد ورش عمل لوضع معايير اعتماد تستند إلى أفضل الممارسات العالمية.
وأشار عمارة إلى تحقيق توافق كبير مع الإطار الأوروبي لضمان جودة التعليم الفني، إلى جانب الاستفادة من بعض المعايير الأوروبية بهدف تدويل منظومة الاعتماد، لافتًا إلى تعاون الهيئة مع مؤسسة التدريب الأوروبية وخبراء دوليين من إيطاليا وبولندا ومقدونيا ومولدوفا في تطوير مؤشرات قياس جودة التعليم الفني والتدريب المهني في مصر.
وأكد أن أي منظومة تستهدف تسهيل عبور المهارات عالميًا يجب أن تقوم على مرجعية جودة واضحة وآليات موثوقة للتقييم، بما يعزز الثقة في مخرجات التعليم، ويضمن إمكانية استخدامها في سوق عمل عالمي متغير، حيث تطرق إلى أهمية التنقل الدولي للعمالة.
وأوضح عمارة، أنه يمثل محركا للاقتصاد العالمي، لكنه يظل مرتبطًا بثقة الدول في جودة التعليم والاعتماد، مشيرًا إلى أن "إتقان" حرصت على أن تكون معاييرها ذات بعد دولي، بما يتيح لخريجي البرامج المعتمدة فرصًا أكبر للتنقل والعمل في الأسواق الأوروبية والإفريقية.
كما شدد على أهمية شمولية منظومة المهارات كأحد أبعاد الجودة، بما يضمن إتاحة فرص التعلم لجميع الفئات وفقًا لمبادئ العدالة، مع ضرورة مراعاة سهولة الوصول ودمج ذوي القدرات الخاصة ضمن هذه المنظومة، مشيرا إلى أن تدويل التعليم في مصر أصبح أولوية استراتيجية في ظل التغيرات المتسارعة في سوق العمل، ما يتطلب مواءمة المعايير الوطنية مع الأطر الدولية، وتعزيز نظم الاعتماد لضمان أن تكون مخرجات التعليم الفني قابلة للفهم والمقارنة والاعتراف بها دوليًا.
ولفت إلى أن تقييم واعتماد المهارات المكتسبة خارج الأطر الرسمية يمثل أحد أبرز التحديات، لكنه في الوقت ذاته من أكبر الفرص، خاصة في ظل الإحصاءات التي تشير إلى أن أكثر من 80% من الأفراد في أفريقيا يكتسبون مهاراتهم من خلال العمل غير الرسمي، ما يجعل الاعتراف بالتعلم السابق ضرورة حتمية.
ولفت عمارة، إلى أن الهيئة تستعد خلال الفترة المقبلة، من خلال مشروعات دعم فني ممولة من الاتحاد الأوروبي، لتصميم وتطوير أدوات متكاملة للاعتراف بالتعلم المسبق، بما يسهم في بناء نظام مرن يعزز الاعتراف بالمهارات ويدعم تنقلها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوصت الجلسة، بضرورة أهمية تدويل التعليم والتدريب التقني والمهني المصري، وفقا للمعايير الدولية، وتقييم واعتماد المهارات المكتسبة بشكل غير رسمي، ومواءمة المؤهلات الوطنية مع أطر O-NET , ESCO، والأطر الأفريقية، فضلا عن تعزيز نظم الاعتماد لضمان أن تكون مخرجات التعليم الفني قابلة للفهم والمقارنة والاعتراف بها دوليًا.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
