تحتار بعض النساء عند تكرار آلام البطن والانتفاخ دون سبب واضح، خاصة عندما تتزامن هذه الشكوى مع ضغوط نفسية يومية أو حالة من القلق المستمر، وبين انشغالات الحياة ومسؤولياتها، قد تتجاهل كثيرات هذه الإشارات، رغم أنها قد تكون مؤشرًا على الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، التي ترتبط بشكل وثيق بالحالة النفسية أكثر مما يعتقد البعض، وفقا لما نشر على موقع "Health"
-تعد هذه المتلازمة من الاضطرابات الشائعة التي تصيب الجهاز الهضمي، لكنها لا تعود إلى سبب عضوي واضح، بل إلى خلل في طريقة تفاعل الأمعاء مع الإشارات العصبية القادمة من الدماغ، ولهذا السبب، يلعب التوتر دورًا كبيرًا في تحفيز الأعراض أو زيادتها، إذ تؤثر الضغوط النفسية مباشرة على حركة الأمعاء وحساسيتها.
-تختلف أنواع القولون العصبي من امرأة إلى أخرى، وهو ما يفسر تنوع الأعراض، ومنها ما يلي:
-هناك نوع يغلب عليه الإمساك، حيث تعاني المرأة من صعوبة في الإخراج وشعور دائم بعدم الراحة.
- يوجد نوع آخر يتمثل في الإسهال المتكرر، والذي قد يسبب إزعاجًا شديدًا خاصة أثناء الخروج أو العمل.
- نوع مختلط يجمع بين الإمساك والإسهال، وهو الأكثر إرباكًا، إلى جانب نوع آخر يتركز في الانتفاخ والغازات بشكل أساسي.
ولا تتوقف الأعراض عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل الشعور بالإجهاد المستمر، واضطرابات النوم، وأحيانًا القلق أو التوتر الزائد، وهو ما يعكس العلاقة القوية بين الجهاز الهضمي والحالة النفسية، فكلما زاد الضغط النفسي، زادت حدة الأعراض، والعكس صحيح.
وتشير الملاحظات الطبية إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة مقارنة بالرجال، ويرجع ذلك إلى عوامل هرمونية، إضافة إلى حساسيتهن الأكبر تجاه الضغوط اليومية، سواء داخل المنزل أو في بيئة العمل، لذلك، قد تجد المرأة نفسها في دائرة متكررة من التوتر وأعراض القولون، يصعب كسرها دون وعي حقيقي بطبيعة المشكلة.
أهم الطرق لتخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي:
-لا يعتمد التعامل مع القولون العصبي على الأدوية فقط، بل يبدأ من نمط الحياة، فمحاولة تقليل التوتر من خلال تنظيم الوقت.
-الحصول على قسط كاف من النوم، وممارسة أنشطة مريحة مثل المشي أو التأمل، يمكن أن يحدث فرقًا واضحًا.
- الانتباه للنظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا، إذ يفضل تجنب الأطعمة التي تزيد من تهيج الأمعاء مثل المأكولات الدسمة أو الحارة، مع الحرص على تناول الألياف بشكل متوازن.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
