لا يُركِّز ديكورُ ربيع 2026 على إعادةِ تزيينِ المنزلِ فحسب، بل وعلى إعادةِ الاتِّصال به أيضاً، فالكثيرون اليوم لا يبحثون عن منزلٍ يبدو مثالياً، وإنما عن مسكنٍ حقيقي.
في لقاءٍ مع «سيدتي»، تُوضح مريم أبو الفتوح، مهندسةُ المواد ومصمِّمةُ الديكور الداخلي ومؤسِّسةُ Interior Flavor، أن ديكورَ ربيع 2026 لا يتعلَّقُ بصيحاتٍ مؤقَّتةٍ، بل ينشدُ علاقةً أعمقَ بين الإنسانِ ومساحته، لا سيما مع السعي إلى تحوُّلِ المنازلِ للتعبيرِ أكثر عن شخصيَّاتِ ساكنيها، وهويَّاتهم الخاصَّة، وتذكرُ: «لم يعد الهدفُ أن تبدو المنازلُ وكأنَّها مستنسخةٌ من كتالوج ديكورٍ، بل أن يشعرَ أصحابها بأنهم يتطوَّرون فيها بجمعِ محتوياتها عبر الزمنِ لا من خلال شرائها دفعةً واحدةً».
ألوان ربيع 2026
لا تهدفُ ألوانُ ديكورِ 2026 إلى لفتِ الانتباه، بل إلى خلقِ إحساسٍ جميلٍ، وفي هذا الإطار، كما تُؤكِّد مريم، تتسلَّلُ درجاتٌ هادئةٌ إلى المساحاتِ المنزليَّةِ بانسيابيَّةٍ، لا سيما الأخضرُ المريمي والنعناعي، والأزرقُ الضبابي، والوردي الترابي، والأصفرُ الزبدي، والبيجُ الدافئ بطبقاته المتعدِّدة، وجميعها ألوانٌ، تعكسُ الضوءَ بلطفٍ، وتمنحُ إحساساً بالاتِّساعِ والهدوءِ الداخلي.
وتبرزُ في العامِ الجاري أيضاً درجةُ Cloud Dancer بوصفها لونَ 2026 من بانتون، والأبيضُ السحابي الناعمُ الذي لا يميلُ إلى البرودةِ الحادة، ولا إلى الاصفرارِ الثقيل، بل يمنحُ خلفيَّةً نقيَّةً ومضيئةً، تسمحُ لبقيَّةِ العناصرِ بأن تتنفَّس وتبرز. وفي هذا الجانب، تُشدِّد المهندسةُ على «ضرورةِ تصميمِ مساحةٍ تُوحي بأجواءِ الربيع، لكنَّها قادرةٌ أيضاً على الاستمرارِ دون أن تبدو مرتبطةً بموسمٍ محدَّدٍ».
الراحة أساس غرفة المعيشة
أصبحت غرفُ المعيشةِ العامَ الجاري مريحةً، ومنسَّقةً بعنايةٍ، ومدروسةً بكلِّ تفاصيلها، إذ تضمُّ الواحدةُ منها أريكةً مريحةً فعلاً، وسجَّادةً، تحملُ قصَّةً، وطاولةَ قهوةٍ عليها كتبٌ مختارةٌ بعنايةٍ، إضافةً إلى قطعةٍ فنيَّةٍ كبيرةٍ، تعكسُ ذوقَ القاطنين، في إشارةٍ إلى ضرورةِ أن يبدو المنزلُ وكأنَّه مُجمّعٌ عبر الزمن Collected من خلال تجميله بذكرى من سفرٍ، أو قطعةٍ موروثةٍ، أو كتابٍ له قيمةٌ عاطفيَّةٌ، أو عملٍ فني، اقتنيته لأنه لمسَ شيئاً داخلك.
وتلفتُ مريم إلى أن «الفخامةَ الحقيقيَّةَ ليست في كثرةِ العناصر، وإنما في جودةِ الاختيار». وتضيفُ: «ديكورُ ربيع 2026 يتمحورُ حول تفاعلِ الخامات، والخشبِ الطبيعي، والحجرِ الجيري، والترافرتين، والرخامِ بعروقٍ ناعمةٍ، والكتَّان، والبوكلِه، والمعادنِ غير اللامعة، فكلّها عناصرُ تخلقُ حواراً بصرياً غنياً دون ازدحامٍ، لكنَّ الفارقَ الحقيقي يكمنُ في طريقةِ الدمجِ بين قطعةٍ أثريَّةٍ قديمةٍ، وطاولةٍ حديثةٍ، أو وضعِ سيراميك يدوي إلى جانبِ كتابٍ فنِّي معاصرٍ، أو اختيارِ وسادةٍ مطرَّزةٍ يدوياً لأريكةٍ بسيطةٍ، فعند الجمعِ بين القديمِ والجديد، وبين الفخمِ والبسيط، يُصبح المنزلُ انعكاساً لشخصيَّةٍ حقيقيَّةٍ لا مجرَّد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





