كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري أن إنتاج الحبوب بالمغرب خلال الموسم الفلاحي الحالي يرتقب أن يبلغ 90 مليون قنطار، بفضل التحسن الكبير في التساقطات المطرية التي شهدتها مختلف المناطق الفلاحية بالمملكة.
وأوضح الوزير، خلال الندوة الافتتاحية للدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، أن الموسم الفلاحي الحالي يتجه نحو تحقيق نتائج إيجابية، مشيراً إلى أن الناتج الداخلي الخام الفلاحي من المنتظر أن يسجل ارتفاعاً يناهز 15 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وأكد المسؤول الحكومي أن الأشجار المثمرة سجلت بدورها أداءً متميزاً، خاصة الزيتون والحوامض والتمور، ما يعكس المنحى الإيجابي الذي يطبع الموسم الحالي بعد سنوات صعبة اتسمت بالجفاف وتراجع الموارد المائية.
وأضاف أن التساقطات المطرية والثلجية ساهمت في رفع مخزون السدود إلى 13 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تقارب 76 في المائة، وهو ما سيمكن من تأمين حاجيات مياه السقي خلال الفترة الربيعية والزراعات الصيفية، إلى جانب إطلاق برنامج طموح للسقي خلال الموسم المقبل.
وفي ما يتعلق بالإنتاج الحيواني، أبرز الوزير أن هذا القطاع يشكل ركيزة أساسية في الفلاحة المغربية، من خلال مساهمته في توفير اللحوم والحليب وخلق فرص الشغل ودعم دخل الساكنة القروية، حيث يمثل مصدر دخل لحوالي مليون و200 ألف أسرة.
وكشف أن المغرب يتوفر، وفق إحصاء سنة 2025، على حوالي 33 مليون رأس من الأغنام والماعز والأبقار والإبل، ما يسمح بإنتاج نحو 530 ألف طن من اللحوم الحمراء وملياري لتر من الحليب سنوياً.
أما قطاع الدواجن، فقد سجل إنتاجاً يقارب 784 ألف طن من اللحوم البيضاء، إضافة إلى حوالي 6.5 مليارات بيضة للاستهلاك، وهو ما مكن من تغطية حاجيات السوق الوطنية بنسبة 100 في المائة.
وفي سياق دعم القطاع، أوضح البواري أن الحكومة أطلقت برنامجاً استثنائياً لإعادة تكوين القطيع الوطني، رُصد له غلاف مالي مهم يهدف إلى دعم المربين لاقتناء الأعلاف والحفاظ على الإناث المخصصة للتوالد.
كما ترتكز الاستراتيجية الحكومية على تعزيز منظومة السلامة الصحية الحيوانية، وتقوية اليقظة الوبائية، والتلقيح ضد الأمراض المعدية، إلى جانب تحسين إنتاجية الحليب واللحوم وتطوير سلاسل الإنتاج.
وشدد الوزير على أهمية تأهيل قنوات التسويق، عبر تحديث المجازر وتطوير البنيات اللوجستية وتعزيز وسائل التبريد والنقل، وتشجيع التعاقدات العادلة لفائدة صغار الفلاحين، فضلاً عن دعم التكوين والبحث العلمي لرفع كفاءة الموارد البشرية في القطاع.
ويعكس هذا التحسن عودة الدينامية إلى القطاع الفلاحي المغربي، في ظل رهانات الأمن الغذائي والتكيف مع التغيرات المناخية وتعزيز استدامة الإنتاج الوطني.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
