مجلس الأمن: دعوات لحماية المدنيين واستئناف المسار الدبلوماسي بين روسيا وأوكرانيا

أكد أعضاء في مجلس الأمن الدولي أن المدنيين ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر للحرب بين روسيا وأوكرانيا، في ظل استمرار الأعمال القتالية وفشل الالتزام بهدنة مؤقتة خلال عيد الفصح الأرثوذكسي، مع غياب أي تقدم دبلوماسي ملموس لإنهاء النزاع.

وخلال جلسة لمجلس الأمن حول تطورات الأوضاع فى أوكرانيا مساء أمس /الاثنين/، أوضح مساعد الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام محمد خالد خياري، أن موسكو أعلنت في 9 أبريل هدنة لمدة 32 ساعة بمناسبة عيد الفصح، وردت كييف بالمثل، "إلا أن هذه الهدنة لم تُحترم"، مشيراً إلى استمرار الاشتباكات على خطوط المواجهة طوال عطلة العيد.

وأضاف أن روسيا شنت هجمات جوية مكثفة خلال الفترة من 13 إلى 16 أبريل، استهدفت عدة مناطق أوكرانية، من بينها أوديسا ودنيبروبتروفسك وكييف وسومي وخاركيف، لافتاً إلى أن أعنف تلك الضربات وقعت ليلة 15 إلى 16 أبريل. وفي السياق الإنساني، أفادت نائبة منسق الإغاثة الطارئة، جويس مسويا، بأن موجة الهجمات الأخيرة أسفرت عن مقتل أكثر من 21 مدنياً وإصابة أكثر من 140 آخرين، مشيرة إلى أن ضربة استهدفت حافلة عامة في مدينة نيكوبول أسفرت عن سقوط أربعة قتلى و16 جريحاً.

وأكدت أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة بلغت مستوى "الصدمة النظامية"، محذرة من تداعيات إنسانية واسعة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، في وقت لا يزال نحو 75% من التمويل المطلوب والبالغ قيمته 2.3 مليار دولار دون توفير، ورغم الحاجة لمساعدة 4.1 مليون شخص.

وفيما رحب المسؤول الأممي بعملية تبادل أسرى جرت في 11 أبريل وأسفرت عن عودة 175 عسكرياً وسبعة مدنيين من كل طرف، دعا إلى تكثيف الجهود لإعادة جميع الأطفال الأوكرانيين الذين تم ترحيلهم أو نقلهم قسراً.

وشهدت الجلسة تبادلاً حاداً للاتهامات بين موسكو وكييف، حيث اعتبر المندوب الروسي الاجتماع "استعراضاً سياسياً"، متهماً أوكرانيا بارتكاب آلاف الخروقات للهدنة، ومؤكداً أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يكون تمهيداً لتسوية دائمة دون معالجة "جذور النزاع".

وفي المقابل، شدد المندوب الأوكراني على أن بلاده لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها، متهماً روسيا باستخدام "تكتيكات تفاوضية زائفة"، وداعياً مجلس الأمن إلى تبني قرار لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، إلى جانب تنفيذ تبادل شامل للأسرى.

من جهتها، قالت الولايات المتحدة إن جهودها الدبلوماسية ساهمت في إنجاز صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، معلنة تمويلاً بقيمة 25 مليون دولار لدعم إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم قسراً، ودعت دولاً من بينها الصين وكوريا الشمالية وإيران إلى وقف دعمها العسكري لروسيا. وفي مداخلاتهم، شدد عدد من أعضاء المجلس والدول الأوروبية على ضرورة محاسبة موسكو، محذرين من خطورة استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما أشاروا إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، وما يمثله ذلك من تهديد متزايد. وأكد ممثلو الاتحاد الأوروبي التزامهم بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، مع استعدادهم لتقديم ضمانات أمنية طويلة الأمد، فيما شددت عدة دول على أن أي تسوية يجب أن تتم بموافقة كييف الكاملة.

في المقابل، دعت دول أخرى، من بينها الصين وباكستان، إلى ضبط النفس واستئناف المفاوضات، مشددة على أهمية التوصل إلى حل سياسي يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف.

واختتمت الجلسة بتأكيد واسع على ضرورة تعزيز حماية المدنيين، وتكثيف الجهود الإنسانية، والعمل على إعادة إطلاق المسار الدبلوماسي، لتفادي تحول النزاع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تزيد من معاناة المدنيين.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
مصراوي منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
مصراوي منذ 3 ساعات
مصراوي منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 14 ساعة