تشهد الساحة الدبلوماسية الدولية حراكاً متزايداً حول عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، في ظل لقاء جمع المستشار الخاص للرئيس الأمريكي مسعد بولس بوزير الخارجية الجزائري، تناول قضايا سياسية واقتصادية متعددة، وسط تركيز على ضرورة الدفع نحو مقاربات جديدة لمعالجة الأوضاع الراهنة.
وبحسب معطيات متداولة إعلامياً، فقد شدد الجانب الأمريكي خلال هذا اللقاء على أهمية تعزيز الاستقرار الاقتصادي من خلال إصلاحات داخلية، إلى جانب التأكيد على قواعد العلاقات الدولية القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما تم التطرق إلى تطورات الوضع في مالي، في سياق التعاون الأمني القائم بين واشنطن وباماكو في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات.
الاجتماع الذي احتضنته مدينة أنطاليا جاء في ظرف إقليمي دقيق، يتسم بتسارع التحركات الدبلوماسية وتكثيف المشاورات بين أطراف عدة، تزامناً مع اتصالات سابقة مع القيادة الجزائرية، وقبيل نقاشات مرتقبة داخل مجلس الأمن بشأن بعثة المينورسو ومستقبل مهامها في المنطقة.
وفي ما يتعلق بملف الصحراء، أفادت مصادر مطلعة أن الرؤية الأمريكية تركز على ضرورة الدفع نحو تسوية سياسية متوافق عليها، مع الإبقاء على مختلف المبادرات المطروحة، ومن بينها مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كأحد التصورات الممكنة للحل.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن اللقاء لم يفضِ إلى تقدم ملموس بخصوص بعض الطروحات الاقتصادية التي قدمها الجانب الجزائري، خصوصاً تلك المرتبطة بجذب استثمارات أمريكية نحو قطاعات استراتيجية.
في المقابل، برز ملف مخيمات تندوف ضمن النقاشات غير المعلنة بشكل مباشر، حيث تحدثت المعطيات عن توجه أمريكي يعتبر أن أي حل سياسي مستقبلي يجب أن يدمج معالجة وضعية هذه المخيمات، بما في ذلك طرح سيناريوهات مرتبطة بـتفكيكها أو إعادة تنظيمها في إطار تسوية شاملة تضمن الاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا التوجه في سياق دولي متصاعد يدعو إلى إعادة النظر في آليات التعاطي مع النزاع، وربط أي تمديد لمهام بعثة المينورسو بإطلاق مسار سياسي فعلي قادر على الوصول إلى حل نهائي ومستدام لهذا الملف المعقد.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
