التامني تهاجم الحكومة: إنكار للواقع وتضليل بالأرقام والمغاربة يدفعون ثمن الفشل الاجتماعي

وجّهت النائبة البرلمانية عن حزب فاطمة التامني، انتقادات شديدة للحكومة التي يقودها رئيس الحكومة معتبرة أنها تعيش، على حد وصفها، حالة نفسية تقوم على إنكار الواقع ، في إشارة إلى ما اعتبرته تبايناً بين الخطاب الحكومي والواقع الاجتماعي للمواطنين.

وجاءت مداخلة التامني، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، خلال مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، وفق مقتضيات الفصل 101 من الدستور، حيث ربطت تقييمها للوضع العام بما وصفته بـ أزمة نموذج وليس مجرد أزمة أرقام.

وقالت البرلمانية إن ما يعيشه المغرب اليوم يعكس، في نظرها، أزمة في توزيع الثروة، وتدبير السياسات العمومية بمنطق يخدم الشركات واللوبيات بدل منطق الحقوق ، معتبرة أن الحصيلة الحكومية لا تعكس إنجازات بقدر ما تكشف اختلالات بنيوية عميقة.

وفي هذا السياق، تحدثت التامني عن اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وهشاشة سوق الشغل، وتراجع الثقة في المؤسسات، إضافة إلى استمرار مظاهر الفساد والريع، وضعف منظومتي التعليم والصحة، وعدم قدرة الدولة على حماية القدرة الشرائية للأسر.

كما انتقدت ما اعتبرته غياب سياسة اقتصادية واضحة تركز على الإنتاج الوطني بدل الاعتماد على الاستيراد والمضاربات، مؤكدة أن المواطن المغربي لا يلمس أثر السياسات الحكومية في حياته اليومية، وهو ما يجعل الحديث عن النجاح الحكومي، وفق تعبيرها، غير مقنع.

وفي محور آخر من مداخلتها، توقفت التامني عند صندوق المقاصة، متسائلة عن فعالية تدبيره، مشيرة إلى أن الحكومة تحدثت عن تعبئة ما يقارب 135 مليار درهم لضمان استقرار أسعار المواد الأساسية، لكنها تساءلت: إذا صُرفت هذه الأموال، فلماذا استمرت الأسعار في الارتفاع؟ ولماذا تراجعت القدرة الشرائية؟ .

واعتبرت أن تدبير هذا الملف لم يواكبه إصلاح حقيقي أو توجيه فعال للدعم نحو الفئات المستحقة، مما جعله، حسب تعبيرها، نزيفاً مالياً دون أثر اجتماعي ملموس .

كما انتقدت البرلمانية ما وصفته بـ حصيلة رقمية تزيينية ، معتبرة أن الحكومة تستعمل الأرقام لتقديم صورة إيجابية عن أدائها، في حين أن الواقع، حسب قولها، يكشف استمرار الغلاء والبطالة وتدهور الخدمات الأساسية.

وتوقفت أيضاً عند معطيات مرتبطة بالاستثمار وخلق فرص الشغل، مشيرة إلى إعلان الحكومة المصادقة على مئات المشاريع الاستثمارية، لكنها تساءلت عن مدى انعكاسها الفعلي على سوق الشغل، وعن طبيعة الوظائف المحدثة وجودتها.

وختمت التامني مداخلتها بالتأكيد على أن فئة واسعة من الشباب تعيش حالة من القلق واليأس والهجرة، معتبرة أن غياب حلول اجتماعية حقيقية دفع بعضهم إلى الانسحاب أو السقوط في أوضاع صعبة، بما في ذلك السجن ، على حد تعبيرها، في ظل ما وصفته بضعف الاستجابة الحكومية للتحديات الاجتماعية.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
أشطاري 24 منذ 22 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 6 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 21 ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 20 ساعة