طهران تتهم واشنطن بتقويض المسار الدبلوماسي

أربيل (كوردستان 24)- تواجه الجهود الرامية لعقد جولة ثانية من المباحثات الإيرانية-الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد عقبات حادة، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول المسؤولية عن تعثر المسار الدبلوماسي.

وبينما تروج واشنطن لقرب التوصل إلى اتفاق "أفضل من الاتفاق النووي السابق"، تبدي طهران تريثاً لافتاً، مشككة في جدية الإدارة الأمريكية في ظل استمرار التهديدات والانتهاكات الميدانية.

نفي إيراني لوجود خطة قريبة للتفاوض

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه لا توجد حتى الآن خطة مجدولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات، مشيراً إلى أن القرار بهذا الشأن لم يتخذ بعد. ويأتي هذا الموقف في وقت حساس مع اقتراب نهاية مدة وقف إطلاق النار المتفق عليه في 10 نيسان/أبريل الجاري.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قوله لنظيره الروسي سيرغي لافروف إن "السلوك الأمريكي والمواقف المتناقضة لقادة واشنطن لا تتماشى مع المبادئ الدبلوماسية"، مؤكداً أن بلاده تراقب الأفعال لا الأقوال لاتخاذ قرارها بشأن حماية أمنها القومي.

خلافات حول الهدنة والتهديدات العسكرية

تبرز قضية "الخروقات الميدانية" كأحد أهم العوائق أمام العودة لطاولة المفاوضات. وتتهم طهران الجانب الأمريكي بمواصلة الحصار البحري وشن هجمات، كان آخرها استهداف سفينة الحاويات "توسكا"، وهو ما تراه إيران نقضاً لروح التهدئة المعلنة في 9 نيسان/أبريل. تزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوّح فيها بضرب البنية التحتية ومحطات الطاقة الإيرانية في حال فشل المسار التفاوضي، وهي التصريحات التي وصفها رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأنها محاولة لتحويل التفاوض إلى "طاولة استسلام"، مؤكداً أن طهران لن تفاوض تحت وطأة التهديد وأنها "مستعدة لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة".

وساطة باكستانية ومقترحات قيد الدراسة

على الرغم من الانسداد الحالي، كشفت مصادر إيرانية أن طهران لا تزال تدرس مقترحاً أمريكياً تم نقله عبر قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، خلال زيارته الأخيرة لإيران. وتعد هذه الوساطة الباكستانية محاولة لترميم ما نتج عن الجولة الأولى التي عقدت في 12 نيسان/أبريل بين قاليباف ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والتي استمرت 21 ساعة وانتهت دون نتائج ملموسة بسبب ما وصفته طهران بـ"المطالب الأمريكية المفرطة".

تحدي "حسن النوايا"

بينما يصر الجانب الأمريكي، عبر تصريحات مسؤوليه، على المشاركة في العملية الدبلوماسية بـ"حسن نية"، ترى الدوائر السياسية في طهران أن السلوك العملي لواشنطن يتناقض مع ادعاءاتها. ويشير محللون إلى أن التضارب في الرسائل الصادرة من البيت الأبيض، بين التلويح بالحرب والدعوة للحوار، جعل صانع القرار في إيران يفضل "الانتظار والمراقبة" بدلاً من الانخراط في جولة مفاوضات قد تنهار كما حدث في المرات السابقة. يبقى التساؤل قائماً حول قدرة الوساطة الباكستانية على تقريب وجهات النظر قبل الانهيار الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، في ظل تمسك كل طرف بشروطه السياسية والميدانية.

المصدر: وکالة فارس الاخباریة


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة الرابعة منذ 11 ساعة
قناة الرابعة منذ 9 ساعات
قناة الاولى العراقية منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 3 ساعات
قناة الرابعة منذ ساعة
قناة الاولى العراقية منذ 4 ساعات
قناة الرابعة منذ 3 ساعات