وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذا اللقاء شكل مناسبة أشاد خلالها صباري بجودة علاقات التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في المملكة المغربية وروسيا الاتحادية، مؤكدا أنها تعكس الرغبة المشتركة في ترسيخ روابط الصداقة المتينة وتعزيز التعاون البرلماني، بما يخدم المصالح العليا للبلدين.
وسجل صباري أن المغرب يولي أهمية بالغة لعلاقاته مع روسيا الاتحادية، القائمة على أسس الاحترام المتبادل والحوار البناء وتطوير شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، منوها باستمرارية الحوار السياسي الرفيع والحرص المتبادل على الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.
وبشأن قضية الوحدة الترابية للمملكة، أكد صباري على سمو مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها الحل الوحيد الجدي وذا المصداقية لهذا النزاع المفتعل، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يكرس الزخم الدولي الداعم للمقترح المغربي، ويؤكد كونه الأساس المتفرد لتسوية سياسية نهائية في ظل السيادة الوطنية المغربية الكاملة.
من جانبه، أشاد دفوينخ بعلاقات الصداقة المتينة التي تجمع البلدين، مستحضرا في هذا الصدد، الزيارة التاريخية للملك محمد السادس إلى روسيا سنة 2016، والتي توجت بالتوقيع على الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين، مؤكدا أن روسيا تعتبر المغرب شريكا أساسيا واستراتيجيا على صعيد القارة الإفريقية.
كما عبر دفوينخ عن إعجابه الكبير بالدينامية التنموية والتقدم الملموس الذي يحققه المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك، موضحا أن هذه الزيارة تهدف بالأساس إلى ضخ دينامية جديدة في التعاون البرلماني وبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والسياحية، واستشراف الآفاق الواعدة للتعاون في مجالات الصيد البحري، والطاقة، والتحول الرقمي.
وعلى مستوى العمل البرلماني المشترك، أبرز الجانبان الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة التشريعية في مواكبة العلاقات الثنائية وتعزيز التقارب بين الشعبين، حيث أشار صباري إلى أن مجموعات الصداقة تعد آلية فعالة للحوار والتشاور وتبادل الخبرات، داعيا إلى تكثيف الزيارات المتبادلة وتطوير التواصل بين اللجان الدائمة لتقاسم الممارسات الفضلى في العمل التشريعي والمؤسساتي.
يشار إلى أن الوفد البرلماني الروسي يضم، إلى جانب رئيس المجموعة، كلا من إيغور زوباريف، النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الاتحاد للسياسة الزراعية والغذائية، وارتيوم شيكين، النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الاتحاد للتشريع الدستوري وبناء الدولة، فضلا عن عدد من الأطر المرافقة.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
