في عالم الفن؛ حيث تتبدل الوجوه وتتغير التحالفات وتتوارى العلاقات خلف أضواء الكاميرات، تظل هناك استثناءات نادرة تُكتب بماء الذهب؛ لتُثبت أن الإنسانية هي الفن الحقيقي الذي لا يموت. هكذا كانت، وهكذا ستبقى، العلاقة الأيقونية التي جمعت بين سيدة الشاشة الخليجية الراحلة حياة الفهد، وسندريلّا الشاشة الخليجية سعاد عبدالله. لم تكن مجرد زمالة مهنية عابرة؛ بل كانت "عشرة عُمر" امتدت لعقود، شكّلت خلالها النجمتان وجدان المواطن الخليجي والعربي.
اليوم، وعبْر هذا الفيديو الحصري والمؤثّر الذي تنفرد به «سيدتي»، تُسدل الستارة على الفصل الأخير المادي من هذه الرواية العظيمة، لكن فصولها الروحية ستظل تُروى للأجيال. هنا، نغوص في أعماق علاقة لم يكسرها المرض، ولم يمحُها الغياب، ونكشف كواليس الأيام الأخيرة في حياة أيقونة الفن الكويتي والخليجي، وكيف تجلّى الوفاء في أبهى صوره على يد رفيقة دربها.
شهادة للتاريخ: يوسف الغيث يكشف كواليس الأيام الصعبة
دائماً ما تكون اللحظات الأخيرة هي الأصدق؛ فهي المقياس الحقيقي للمعادن البشرية. وفي تصريح خاص وحصري لـ«سيدتي»، يفتح المنتج يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة الراحلة حياة الفهد، صندوق الذكريات القريبة والمؤلمة؛ ليروي تفاصيل مشهد إنساني يفوق في تأثيره أعظم المشاهد الدرامية التي قدّمتها النجمتان على الشاشة.
يؤكد الغيث أن السيدة سعاد عبدالله (أم طلال) كانت بمثابة الظل الذي لا يفارق صديقتها في أحلك ظروفها الصحية. "كانت تزورها بين كلّ يوم ويومين، تقف بجانبها، وتجلس معها"، هكذا يصف الغيث حالة الوفاء منقطع النظير. هذه الشهادة من شخص رافق الراحلة في أدق تفاصيل حياتها المهنية والشخصية، تضعنا أمام حقيقة جليلة: الفن العظيم لا يصنعه إلا بشر يحملون في قلوبهم أرواحاً أعظم.
لغة الصمت: عندما تتحدث القلوب بلا كلمات
لعل أكثر ما يُدمي القلب في الشهادة التي وثّقتها «سيدتي»، هي تلك التفصيلة القاسية التي فرضها المرض على سيدة الشاشة الخليجية. لقد فقدت الراحلة العظيمة القدرة على النطق والسمع في أيامها الأخيرة. في العادة، يعجز الكثيرون عن التواصل في مثل هذه الحالات، وتصبح الزيارات ثقيلة ومربكة، لكن مع سعاد عبدالله، كان الأمر مختلفاً تماماً.
رغم حاجز الصمت المطبق، كانت سعاد تجلس وتتحدث مع رفيقة دربها. استمرت سعاد عبدالله في الحديث؛ مؤمنة بأن روح حياة الفهد تسمعها وتشعر بها؛ لتسطّر بذلك أسمى آيات الوفاء في زمن قلّ فيه الأوفياء.
من الستينيات إلى الأبد: رحلة صعدت بالدراما الخليجية للقمة
لفهم عمق هذا الفقد، يجب أن نعود بالزمن إلى الوراء، وتحديداً كما ذكرت الفنانة سعاد عبدالله بنفسها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي فن
