في بادرةٍ رائعةٍ وغير مستغربةٍ من صاحبِ السموِّ الملكيِّ الأميرِ محمد بن سلمان، توجيهه الكريم باعتماد تدريس القرآن الكريم أسبوعيًّا ضمن برامج الدَّورات العسكريَّة، بمتابعة سموِّ وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان. وهذا النهج العظيم ناتجٌ عن الإدراك والقناعة التَّامة بأهميَّة تعزيز القِيم الدينيَّة، وترسيخها لدى منسوبي القطاعات العسكريَّة المختلفة، وهذا يدلُّ على أهميَّة القرآن الكريم لدروع الوطن وحماته.
فالقرآن الكريم يُعزِّز القوَّة الروحيَّة، والطاقة النفسيَّة طمأنينةً واستقرارًا، وهو مهم للجنديِّ، حيث يُخلِّصه من القلق والتوتُّر، ويمنحه الشجاعة والإيمان بالشهادة، وأنَّه يحارب من أجل حماية كلِّ ذرَّة تراب لوطنه، كما أنَّ اللهَ يحفظُ أهلَ القرآنِ ويحميهم؛ لأنَّه يُعتبر «حبلًا متينًا» للنَّجاة والوقاية من فتن الحروب، وصقلًا لشخصيَّة الجنديِّ؛ لأنَّه يجمع بين القوَّة الجسديَّة والصلابة الإيمانيَّة. كما يُورث حفظ القرآن قوَّة الشخصيَّة، ويجعل الجنديَّ قائدًا متميِّزًا، مشمولًا برعاية الله. وأثبتت الدِّراساتُ أنَّ حفظَ القرآن يرفع من كفاءة الذَّاكرة، ويزيد من صفاء الذِّهن، ويُحسِّن التَّركيز، فشكرًا لسموِّه على هذه البادرة الرَّائعة.
وحقيقةً، إن اهتمام الدولة بالقرآن الكريم، كان منذ عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- حيث اتخذ القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة دستورًا للدولة، وكان الاهتمام بهما على مستوى الفرد والوطن؛ وقد حرصت الدَّولةُ على وضع المناهج التعليميَّة التي تحوي حصصًا ودروسًا خاصَّةً بالقرآن الكريم، وحفظِهِ، وتلاوتِهِ؛ إيمانًا منها بأنَّه مصدر للعقيدة الصَّحيحة، وتثبيتًا للإيمان في قلوب النَّشء، وتنمية الوازع الدينيِّ؛ فتكون السلوكيَّات وفق منهاج القرآن الكريم، ومبادئ الدِّين الإسلاميِّ، فضلًا عن إعطاء تراخيص لإقامة جمعيَّات تحفيظ القرآن؛ لتتضافر الجهود، لتكوين قاعدة راسخة بحماية الدِّين من البدع والتشدُّد والغُلوِّ، إيمانًا بقوله تعَالَى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
