وفي نهاية الأمر.. خرجت إيران من مشروعها الذي رعته طوال (٤٧) سنةً بنتيجة عنوانها (الخسارةُ في معركة الوجود وانهيارُ مشروعها الذي قام على تصدير الثورة)، وهو المشروع الذي كان مدعومًا في بداياته من جهات خارجية، ثُم كانت الظروف المواتية -مطلع الألفية الجديدة- عاملًا آخر ساهم في تسارع تمدده حتى ابتلع أربع عواصم عربية.
واليوم.. ها هي إيران تعود إلى نقطة هي أقرب إلى نقطة الصفر، وتخسر الكثير من قياداتها وقواتها ومقدراتها، وكأننا نشاهد سحابة صيف بدأت صغيرة ثم تعاظمتْ وأرعدت وأبرقت وأهلكتْ.. ثم «ما بين غمضةِ عينٍ وانتباهتها» تقشَّعت ولم يعد منها إلا نتفٌ صغيرة متفرقة، وفي ذلك آية وعبرة ودليل على أنه «ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع».
ما يعنينا في هذا الاتجاه هو مستوى القناعات التي وصلت إليها الحكومة المتبقية اليوم في إيران، فهي قد رأت بأم عينها سياسات الحكومة الإيرانية وعايشت تقلباتها وعنترياتها وتصديرها ثورتها المشؤومة خلال (٤٧) سنةً ملئت بالمكائد والتدخلات، ونشر الأذرع والأحزاب وتحشيدها ضد أوطانها، وسفك الدماء البريئة والانقلاب على القيادات ونشر الفوضى في بلدان عربية.
الحكومة المتبقية في إيران تقف اليوم على مفترق طريقَين: الطريق الأولى- عنوانها مواصلة العناد والعيش في أحلام الثورة وتصديرها؛ طمعًا في عودة عقارب الزمن للوراء؛ وبالتالي ممارسة ما كانت تمارسه القيادات السابقة بحق الدول العربية تحت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
