حين يهدى الصبح إشراق سناه
يسكب الطل رحيقًا من نداه
موقظًا بالنور أجفان الحياة
الضحى من نور من؟ الله
والندى فيض من؟ الله
سبّحت لله فى العش الطيور
ترسل الأنغام عطرًا فى الزهور
تصنع العش وتسعى فى البكور
عيشها فى رزق من؟ الله
وهى أيضًا صنع من؟ الله
الرازق الله والصانع الله
الله الله الله.. هو الله
لو لم ينشد طيب الذكر الشيخ «نصر الدين طوبار» سوى هذه الأنشودة لأثقلت ميزان حسناته، صوت ملائكى يترنم بحروف من نور، تنير عتمة الروح، يسمعها القلب فيخفق تسبيحًا، كما سبّحت لله فى العش الطيور.
افتتاحية صباحية مفعمة بالحمد والشكر، قطرات من ماء الوضوء كقطرات الندى تغسل القلوب، وجوه مسفرة ضاحكة مستبشرة، صباحات المصريين لا يضاهيها صباح، المصريون يعالجون همومهم بما تيسر من عذب الكلمات.
مثلها تفاؤلا (مع الفارق بين الدعاء السمائى والنغش الأرضى) مثل كلمات المبدع «مرسى جميل عزيز» وتلحين الراقى «محمد الموجى»، يصدح بها الكروان «محمد قنديل» من مذياع سيارة تمر متمهلة تنثر البهجة فى النفوس:
«يا حلو صبح يا حلو طل..
يا حلو صبح نهارنا فل
من أد إيه أنا بستناك..
وعينى ع الباب والشباك
عشان أقولك وأترجاك..
عشان أقولك وأترجاك
يا حلو.. يا حلو يا.. يا حلو صبح»
فيرد مذياع آخر فى سيارة فى الإشارة بكلمات طيب الذكر «عبدالوهاب محمد»، وتلحين شيخ الطرب «سيد مكاوى»، وبصوت الراقى «محرم فؤاد»:
«أجمل صباح عندى
صباحك الوردى صباحك البسام
من وردتين حالمين..
متفتحين نديين.. وكلامهم الأنغام..
رايق ومتندى بصباحك الوردى»
مثلى كثير، والعصافير من الفجرية ترقب شروق الشمس، غبطة وسرور، عادة موروثة من بواكير الصبا، أيام الزرع فى الغيطان يكسوه الندى يلمع، وربنا لا يقطعها عادة..
ومثلها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
