جدل اشتراط AMO في الحملات الطبية بين حماية التغطية الصحية وشبهة الاستغلال

أثارت مسألة اشتراط الانخراط في نظام التأمين الإجباري عن المرض (AMO) للاستفادة من بعض الحملات الطبية موجة من الجدل في الأوساط الصحية والحقوقية، خاصة بعد تداول معطيات تتحدث عن توظيف هذه الحملات لأغراض تتجاوز بعدها الإنساني.

ويرى منتقدو هذا التوجه أن ربط الاستفادة من خدمات طبية ذات طابع تضامني بشرط إداري، قد يحوّل المبادرات الإنسانية إلى آلية لتضخيم نفقات صناديق التغطية الصحية، من خلال إدراج عمليات أو فحوصات لا تمثل أولوية حقيقية للمرضى. ويذهب البعض إلى حد اعتبار الأمر مدخلاً للإجهاز على التوازنات المالية لهذه الصناديق، عبر ما وصفوه بـنفخ الفواتير واستغلال حاجة المواطنين.

غير أن الإشكال، بحسب عدد من الفاعلين، لا يكمن فقط في شرط AMO في حد ذاته، بل في غياب آليات صارمة للمراقبة والتقييم. فالحملات الطبية، التي يفترض أن تستهدف الفئات الهشة وتسد خصاصاً في العرض الصحي، قد تتحول في غياب الشفافية إلى مجال للربح أو لتصفية حسابات سياسية وانتخابية.

وفي هذا السياق، يطالب مهنيون وخبراء بضرورة إخضاع هذه المبادرات لدفاتر تحملات واضحة، تحدد طبيعة الخدمات المقدمة، ومعايير اختيار المستفيدين، وكذا طرق احتساب التكاليف. كما يدعون إلى تعزيز دور هيئات المراقبة لضمان عدم استغلال التغطية الصحية في غير محلها.

و يبقى الرهان اليوم هو تحقيق التوازن بين البعد الإنساني للعمل الطبي وضمان حكامة جيدة للموارد المالية، بما يحفظ كرامة المواطنين ويصون استدامة منظومة الحماية الاجتماعية. فبين العلاج الإنساني و الاستثمار الانتخابي، يظل المواطن في حاجة إلى خدمات صحية نزيهة، شفافة، وعادلة.


هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الأنباء المغربية

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 30 دقيقة
هسبريس منذ 6 ساعات
جريدة كفى منذ ساعتين
2M.ma منذ 5 ساعات
Le12.ma منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
جريدة كفى منذ 6 ساعات
أشطاري 24 منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 21 ساعة