ويعزى هذا المنحى التصاعدي، وفقاً للمعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، إلى تضافر مجموعة من العوامل الاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، مسجلةً تبايناً ملموساً بين مختلف جهات ومدن المملكة.
وكشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية أن أثمان المواد غير الغذائية كانت المحرك الأساسي لهذه الزيادة، حيث سجلت نمواً بنسبة 1.1 في المائة، وكذا أثمان المواد الغذائية التي عرفت بدورها ضغوطاً تضخمية أدت إلى ارتفاعها بنسبة 0.6 في المائة، مما يعكس استمرار تقلبات الأسعار في الأسواق الاستهلاكية وتأثيرها على السلة المعيشية للأسر المغربية خلال هذه الفترة.
أما على الصعيد المجالي، فقد تفاوتت حدة الارتفاعات بين الحواضر المغربية، حيث تصدرت مدينتا كلميم والحسيمة قائمة المناطق الأكثر تأثراً بزيادة قدرها 2.7 في المائة. وتبعتها مدينة الرشيدية بنسبة 1.8 في المائة، ثم أكادير بـ 1.6 في المائة، وآسفي بـ 1.4 في المائة، وطنجة بنسبة 1.3 في المائة. كما سجلت مدن مراكش والداخلة وبني ملال ارتفاعاً موحداً قدره 1.2 في المائة، تلتها العيون بنسبة 1.1 في المائة.
وفي سياق متصل، سجلت كبريات الحواضر مثل الدار البيضاء ووجدة وتطوان زيادة بنسبة 1.0 في المائة، بينما استقر الارتفاع في كل من الرباط والقنيطرة ومكناس عند مستوى المعدل الوطني البالغ 0.9 في المائة. وبقيت مدينتا فاس وسطات في ذيل القائمة بتسجيلهما أدنى مستويات الارتفاع بنسبة بلغت 0.7 في المائة، مما يبرز التفاوت في دينامية الأسعار المحلية وتكاليف المعيشة بين مختلف الأقاليم.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
