"صندقچة الونداوي" الاكراد ... نهاية احلام اقامة دولة (1923)

في عام 1923 تمكنت سلطات الانتداب البريطاني في العراق انهاء التطلعات لدى الشيخ محمود الحفيد لان يستمر ملكا على الاكراد او حتى ان يستمر حاكما على السليمانية.

اليكم ما دونه المندوب السامي عام 1923 في تقريره الدوري ان اعمال سلطاته المكلفة من قبل عصبة الامم باعمال الانتداب.

المناطق الكردية على الحدود الشرقية

إعادة احتلال راوندوز

أُشير في مستهل هذا التقرير إلى الحركة السريعة والناجحة التي أدت إلى إعادة احتلال راوندوز في 22 نيسان. وقد بادر الوجهاء والزعماء المحليون إلى تلبية الدعوة التي وجهها متصرف أربيل للاجتماع بممثل المندوب السامي، الذي وصل إلى راوندوز جواً في 29 نيسان برفقة مستشار وزارة الداخلية ممثلاً عن الحكومة العراقية.

وقد أجمع الحاضرون على أمر واحد، وهو أن راوندوز قد سئمت الاضطرابات السياسية ولا تطلب سوى إدارة طبيعية مستقرة. وبعد دراسة متأنية، تقرر إعادة القضاء إلى تبعيته لأربيل، وتعيين السيد طه، الزعيم الوراثي لنيري، قائممقاماً، وكان آنذاك لاجئاً في العراق.

وقد أثبتت قوة من الليفي الآثوري، التي شاركت في إعادة احتلال البلدة، كفايتها في حماية النظام الجديد، الذي وفر للمنطقة المضطربة فترة من الاستقرار نادرة في تاريخها. كما أثبتت الأشهر اللاحقة أهمية راوندوز للعراق، إذ تتحكم بموقعها الجغرافي في الطرق المؤدية عبر الحدود الشمالية والشرقية، مما ساعد على الحد من الدعاية التركية ومنع تسلل الجماعات غير النظامية.

إعادة الاحتلال المؤقتة للسليمانية

بعد إتمام المهمة في راوندوز، توجهت القوة البريطانية إلى تهدئة المناطق الجنوبية، فوصلت إلى مدينة السليمانية في 16 أيار دون مقاومة، واستُقبلت بحفاوة، في حين فرّ الشيخ محمود إلى الجبال الفارسية.

ونظراً لأن البروتوكول قد حدّد مدة المعاهدة العراقية البريطانية بأربع سنوات، أصبح من غير الممكن الاستمرار في سياسة الإدارة المباشرة للسليمانية من قبل المندوب السامي، وكان الهدف إقامة إدارة محلية تراعي الخصوصيات الكردية وتربط المنطقة بالدولة العراقية.

غير أن الزعماء الأكراد، رغم موافقتهم المبدئية، أبدوا تخوفهم من عودة الشيخ محمود، واشترطوا بقاء قوة بريطانية لحمايتهم، وهو أمر لم يكن ممكناً في ظل تقليص الوجود العسكري البريطاني. وعندما علم المجلس المحلي في 15 حزيران بقرار الانسحاب، استقال فوراً، مما ترك السليمانية دون إدارة.

عودة الشيخ محمود إلى السليمانية وفصل الأقضية عنه

كان انسحاب القوة البريطانية إشارة إلى حالة من الذعر بين السكان المحترمين في السليمانية، حيث غادر نحو ألف شخص المدينة برفقة القوات المنسحبة باتجاه كركوك. وقد أثبتت الأحداث لاحقاً صواب قرارهم، إذ بدأت أعمال النهب في السوق قبل أن يهدأ غبار الانسحاب، وخلال يومين أعلن كريم فتاح بك، المعروف بكونه من قتلة الهماوند الخارجين على القانون، نفسه حاكماً باسم الشيخ محمود.

ومع ذلك، لم يجرؤ الشيخ محمود على العودة بنفسه إلا في 11 تموز، وكان الوضع الإداري في النواحي المفصولة قد بدأ يستقر بشكل مرضٍ بحلول ذلك الوقت.

وعند عودة الشيخ محمود، تقرر فيما يتعلق بلبّ لواء السليمانية إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل إرسال القوة العسكرية. وبذلك، لم يعد لهذا الجزء ارتباط مباشر بالحكومة العراقية، بل تُصدر التعليمات بشأنه من قبل المندوب السامي، على أن يستمر المفتش الإداري في كركوك بدور الوسيط في هذه العلاقة.

أما المناطق التي كانت قد خضعت طوعاً لسيطرة الحكومة العراقية، فقد تقرر أن تُحال جميع القضايا المهمة المتعلقة بها من قبل المفتشين الإداريين إلى وزارة الداخلية، على أن تقوم الوزارة بالتشاور مع المندوب السامي في المسائل الكبرى ذات الطابع السياسي.

الشروط الموجهة إلى الشيخ محمود

"لقد علم سعادة المندوب السامي بعودتكم إلى السليمانية، وقد أمرني بإبلاغكم أنه قد اتخذ الترتيبات اللازمة لإدارة أقضية رانية وقلعة دزة وجمجمال وحلبجة وقره داغ سنكاو، وكذلك ناحية ماوت، وعليه فإنه لا يجوز لكم التدخل بأي شكل من الأشكال في شؤون هذه المناطق المذكورة، ولا في القرى التابعة لها."

"ولا في القرى التابعة لسادة سرگالو. وإذا (لا سمح الله).....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 4 ساعات
منذ 10 دقائق
منذ 5 ساعات
منذ 16 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 15 ساعة
قناة الرابعة منذ 18 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 15 ساعة
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة الرابعة منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 13 ساعة
قناة السومرية منذ 16 ساعة