مسقط في 22 أبريل 2026 /العُمانية/ اعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إطلاق جائزة اليونسكو - السلطان هيثم لصون التراث الثقافي غير المادي، في خطوة تعكس التقدير الدولي للدور الريادي الذي تضطلع به سلطنة عُمان في صون التراث الثقافي غير المادي، وتعزيز حضوره كأحد المرتكزات الإنسانية المشتركة. وتأتي هذه الجائزة ثمرة استحداث مشترك بمبادرة وطنية قادتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع وزارة التعليم، واللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، وبالتنسيق مع المندوبية الدائمة لسلطنة عُمان لدى اليونسكو، حيث تم تطوير إطارها المفاهيمي وأهدافها بما ينسجم مع التوجهات الدولية في حماية التراث الثقافي غير المادي. وتُعد سلطنة عُمان من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم (56/2005م)، الصادر بتاريخ 15 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 22 يونيو 2005م، وتضطلع وزارة الثقافة والرياضة والشباب بدور محوري في تنفيذ هذه الاتفاقية، من خلال تسجيل عناصر التراث الثقافي غير المادي في قوائمها الثلاث: القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وقائمة الصون العاجل، وقائمة أفضل ممارسات الصون. وتجسّد الجائزة الامتداد الطبيعي للاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم حفظه الله ورعاه بالقطاع الثقافي، حيث تولّى جلالته وزارة التراث والثقافة في عام 2002م، وشهدت تلك المرحلة جهودًا نوعية في تطوير العمل الثقافي، تُوِّجت بانضمام سلطنة عُمان إلى أبرز الاتفاقيات الدولية التابعة لليونسكو، وفي مقدمتها اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي. ومن بين المنجزات الثقافية البارزة التي تحققت في سلطنة عُمان وكان للسلطان هيثم دورٌ مهمٌّ في تحقيقها، وساهم في ازدهار الحراك الثقافي بسلطنة عمان، تأسيس المتحف الوطني، ومتحف عُمان عبر الزمان، والأرشيف الوطني (هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية)، ومجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي (قيد الإنشاء)، بالإضافة إلى المراكز الثقافية والمكتبات المنتشرة في مختلف أنحاء سلطنة عُمان وخارجها. ومن المؤمل أن تمثل الجائزة إحدى أبرز المبادرات العالمية الداعمة للإسهامات المتميزة في مجال التراث الثقافي غير المادي، إذ تستهدف الجائزة المنظمات الحكومية وغير الحكومية والأفراد والجماعات والمعاهد والمراكز العلمية والجامعات التي تعمل في مختلف مجالات التراث الثقافي. وتسعى الجائزة إلى تحقيق جملة من الأهداف التي تتقاطع مع الجهود الثقافية الدولية، من أبرزها: مكافأة جهود المنظمات التي أسهمت في صون ونقل التراث الثقافي غير المادي الذي تعترف به المجتمعات والجماعات، وفي بعض الحالات الأفراد، كجزء من تراثهم غير المادي وفقًا للمادة 2 من اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لعام 2003، وتهدف الجائزة أيضًا إلى حماية التراث الثقافي غير المادي وتعزيز دوره في تعزيز التماسك الاجتماعي والسلام والمساواة والتنمية المستدامة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء العمانية
