المغرب في مرمى الاختراقات.. كيف تستغل السوق السوداء البيانات الشخصية للمغاربة؟

تتصاعد حدة الهجمات السيبرانية في المغرب، مع تزايد حملات الاحتيال الرقمي والنصب الإلكتروني، في ظل غياب تنظيمات أمنية صارمة تواكب التحول الرقمي السريع الذي تشهده المملكة.

وفي الوقت الذي تنتشر فيه العديد من التحذيرات حول استهداف البيانات الشخصية، يبرز خطر وجود سوق سوداء سرية تستفيد من هذه الهجمات لبيع وشراء المعطيات الحساسة عبر العملات الرقمية، ما يعكس أزمة أمنية حقيقية تؤثر على مستقبل الرقمنة في البلاد.

وفي هذا السياق، أكد خبراء الأمن السيبراني أن المغرب أصبح من بين الدول التي تتعرض لاختراقات أمنية واسعة بسبب ضعف مستوى الحماية، خاصة مع تأخره في تبني استراتيجيات التحول الرقمي بشكل متكامل.

ونبه هؤلاء إلى أن البيانات المخترقة تستخدم بشكل متزايد في أنشطة غير قانونية، من بينها الإعلانات الموجهة، والنصب، والاحتيال المالي، حيث يتم تداولها في السوق السوداء باستخدام العملات الرقمية التي سهلت عمليات البيع والشراء بشكل غير مسبوق.

ويرى المختصون أن غياب التشفير الكافي للبيانات في العديد من قواعد البيانات، خاصة في القطاعات الحساسة، يزيد من هشاشة المنظومة الأمنية ومن خطر الاختراقات، ويفتح الباب أمام استغلال البيانات المسروقة في عمليات الاحتيال والتجسس، ويهدد أمن المؤسسات والمواطنين على حد سواء.

وأمام هذا الوضع، دعا الخبراء إلى اعتماد استراتيجيات أمنية متطورة، تتضمن تقنيات حماية حديثة، مشددين على أن الوقاية تبدأ بتغيير الثقافة الرقمية، وتبني نهج استباقي يعزز من القدرة على التصدي للهجمات قبل وقوعها.

وفي ظل هذه التحديات، يظل المغرب مطالبا بإعادة النظر في السياسات الرقمية، والعمل على وضع قوانين صارمة لحماية البيانات، مع تعزيز الوعي العام حول مخاطر التداول غير القانوني للمعلومات الشخصية.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
2M.ma منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
2M.ma منذ 7 ساعات