نخيل يحتضر بمنتزه تيليلا.. جمالية مفقودة وأسئلة معلقة بأكادير

تحولت الأشجار التي تؤثث محيط منتزه حي تيليلا بجماعة أكادير إلى ما يشبه هياكل نباتية جافة، بعد أن فقدت بريقها ووظيفتها الجمالية والبيئية، لتطرح من جديد تساؤلات حول اختيارات التشجير بالمدينة وجدوى بعض الأصناف المغروسة.

ووثقت صور متداولة عددا من أشجار النخيل، التي كان يفترض أن تضفي لمسة جمالية على الفضاء، وهي في وضعية متدهورة، بأغصان ذابلة وأوراق شبه منعدمة، ما يجعلها أقرب إلى أعمدة يابسة منها إلى عناصر حية داخل منتزه يفترض أن يكون متنفسا لساكنة الحي.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإصرار على غرس هذا النوع من النخيل، رغم صعوبة تأقلمه مع الخصائص المناخية لمدينة أكادير، يعكس غياب دراسة دقيقة لملاءمة الغطاء النباتي مع البيئة المحلية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية، سواء من حيث الشكل الجمالي أو من حيث الوظيفة البيئية.

ولا تقف تداعيات هذا الاختيار عند حدود المظهر العام، بل تمتد لتؤثر على جودة الفضاءات الخضراء، التي يفترض أن تساهم في تحسين جودة الهواء وتوفير الظل وخلق بيئة مريحة للزوار، غير أن هذه الأشجار، في وضعها الحالي، لم تعد تؤدي أيا من هذه الأدوار.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول نجاعة برامج التشجير المعتمدة، ومدى مراعاتها لمعايير الاستدامة والانسجام مع الخصوصيات البيئية للمنطقة، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تتطلب اختيار أصناف نباتية قادرة على التأقلم والصمود.

وفي هذا السياق، دعا فاعلون محليون إلى إعادة النظر في سياسة التشجير بأكادير، من خلال اعتماد مقاربة علمية تقوم على اختيار أنواع نباتية ملائمة للمناخ المحلي، إلى جانب تحسين عمليات الصيانة والسقي، وتتبع حالة الأشجار بشكل دوري لضمان استمراريتها وحيويتها.

وشدد هؤلاء على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة في ما يخص تدبير الفضاءات الخضراء، والعمل على تأهيل المنتزهات بما يليق بانتظارات الساكنة، ويعزز جاذبية المدينة كوجهة حضرية وسياحية.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ 10 ساعات
منذ 37 دقيقة
منذ 19 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات
أشطاري 24 منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
2M.ma منذ 12 ساعة
Le12.ma منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات