الطراح في حوار مع «الوطن»: إيران تُناور إعلامياً لحفظ ماء الوجه.. والهزيمة تحقّقت قبل توقيع أي اتفاق

زيد أيمن، سيد حسين القصاب

قال الكاتب والمحلل السياسي خالد الطراح إن إيران تُناور إعلامياً وسياسياً لحفظ ماء الوجه، مؤكداً أن الهزيمة تحقّقت فعلياً على أرض الواقع قبل توقيع أي اتفاق، في ظل سقوط رموز الدولة الخمينية ومراجعها الدينية، مما أوقع الحرس الثوري في حالة من الفوضى والعشوائية وسط مشهد يفتقر إلى القيادة والتوجيه.

وأضاف الطراح في حوار مع صحيفة "الوطن" أن الخلايا الإيرانية المكتشفة في دول الخليج العربي ليست حوادث فردية أو معزولة، بل هي منهج ممنهج ومدروس يقوم على ولاء أعمى للولي الفقيه، مشيراً إلى أن أذرع إيران الموالية لها باتت تمثّل تهديداً مباشراً وممنهجاً لا يمكن التغاضي عنه في كل من الكويت والبحرين والسعودية والإمارات.

وأكد الطراح أن المجاميع الضالة التابعة لطهران تحتاج إلى معالجة جذرية وشاملة، لافتاً إلى أن الخطاب التربوي والديني والتوعوي هو السلاح الأمضى في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، محذّراً من أن كل من يرهن ولاءه للولي الفقيه على حساب وطنه إنما يخاطر بنفسه ومجتمعه ودولته.

وأشار الطراح إلى أن التهديدات الإيرانية الممنهجة الموجّهة للبحرين منذ سنوات طويلة ما هي إلا تهديدٌ صريحٌ لجميع دول الخليج العربي دون استثناء، مؤكداً أن دول مجلس التعاون باتت أمام لحظة فارقة تستوجب إعادة تعريف مفهوم الأمن الوطني من الصفر في أعقاب العدوان المباشر الذي تعرّضت له.

وشدّد الطراح على أنه لا وقت للانتظار، وأن إعادة صياغة العلاقة مع إيران على أُسس جديدة قائمة على الندية والسيادة يجب أن تبدأ فوراً، داعياً في الوقت ذاته إلى إنشاء قناة إعلامية خليجية موحّدة تحت مظلّة مجلس التعاون، معتبراً إياها ضرورة استراتيجية لبناء منظومة إعلامية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات وكشف الرواية الإيرانية أمام الرأي العام الإقليمي والدولي.

وإلى نص الحوار:

- في ظل هذا المشهد، هل نحن أمام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أو عودة الحرب بشكل أكثر شراسة، أم أن هناك مساراً ثالثاً يحاك خلف الكواليس؟

أنا بتقديري الشخصي أن إيران كدولة خمينية قائمة على القاعدة الأصولية الدينية، فقدت رموزها ومراجعها الدينية، وكبارها ذهبوا، ومجتبى الآن في مصير مجهول، وأصبح الآن خارج المشهد. والدولة الدينية الأصولية دائماً حين تفقد رموزها تفقد التوازن والتوجيه.

وحالياً، إضافة إلى ذلك، الحرب دمّرت كثيراً من المنشآت والمناطق الإيرانية، فلم يبقَ شيءٌ يُخشى عليه، وأمريكا أعلنت ذلك، وموضوع قرار الحرب والسلام هو قرار يصدر من واشنطن وليس من طهران، وبالتالي اليد العليا لواشنطن.

وأرى أن إيران تتلذذ أو تتمتع في مساحات الوساطة والمفاوضات، لكنها في نهاية المطاف ستنتهي إلى اتفاق، لكن ليس بشروطها وإنما بشروط الطرف الآخر وهو أمريكا، لذلك بتقديري الشخصي هم يناورون سياسياً وإعلامياً لحفظ ماء الوجه بأنهم لم يُهزموا، بينما الهزيمة تحقّقت بسقوط رموز المراجع الدينية، إضافة إلى الجانب العسكري.

وأنا بتقديري الشخصي إيران ستعود إلى المفاوضات، ولن تغامر بمعركة جديدة، لأنها تُدرك أن الجاهزية العسكرية الأمريكية موجودة وثابتة، ولم تنسحب القوات البحرية الأمريكية من منطقة الخليج، وإذا أرادت إيران الحرب فأعتقد أن القرار في واشنطن هو قرار حرب وليس سلماً، وإذا بنت إيران تصوّراتها على وهم الضغط على أمريكا من خلال اعتداءات متكررة ومكثفة على دول الخليج، فهذا رهان خاطئ، وحسابات عسكرية وسياسية خاطئة لن تكون في مصلحة إيران في نهاية المطاف.

- ما هي جذور التمنّع والعناد من الجانب الإيراني في المفاوضات ما قبل الحرب، وحتى المفاوضات التي جرت بعد ذلك، ما هي جذور هذا العناد؟

إيران تحتاج أن تنظر إليها ليست كأي دولة طبيعية ذات شخصية قانونية وسياسية مستقلة، بل مرتبطة بخلفية دينية أصولية، فهي ترمز إلى الدولة الخمينية، ولذلك هم يستخدمون كل الأساليب للمناورة والحفاظ على ما يسمّى بماء الوجه.

ومنذ البداية، لاحظنا في بعض جولات المفاوضات في باكستان أن من ذهبوا إلى الاجتماعات كانوا يرتدون اللباس الغربي، وفي الوقت نفسه هناك انقطاع في التواصل مع المراجع الدينية الأصولية. وحالياً الحرس الثوري هو من يقود المشهد داخل إيران، وواضح أنه في حالة من العشوائية والفوضى، لأنه لا يوجد اتصال مباشر مع مجتبى مجهول المصير.

وفي تقديري، الدولة الدينية الأصولية عندما تفقد رموزها تفقد توازنها وقوتها، مهما كانت، واقعياً قوتها كانت تستمدها من المراجع والرموز القيادية، ومع سقوط العديد منهم، سواء داخل إيران أو خارجها، حدثت حالة من الفوضى.

ومن هنا، تحاول إيران أن تحافظ على ما تبقّى لديها، وتُعيد ترتيب الأوراق الخمينية الدينية الأصولية حتى لا تفقد كل شيء. وفي المقابل، هناك عامل مهم لم يلعب دور داعم في عملية هذه الحرب، وهو عدم وجود بديل جاهز لإسقاط النظام الإيراني، حيث تمّ البحث عن بدائل بشكل فوضوي لا يخدم أهداف المنطقة ولا أهداف أي عملية عسكرية كبيرة.

لذلك تغيّرت المحاور والأهداف بسبب غياب البديل. ومع ذلك، أعتقد أن إيران تدرك جيداً أن القرار الأمريكي هو قرار حرب وليس السلم، وأن أي اتفاق يجب أن يكون وفق شروط أمريكية وليس.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 13 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 17 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 13 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 17 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 19 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 4 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 18 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 8 ساعات