في الآونة الأخيرة، لم أعد أفكر فيما هو جديد كما كنت في السابق، بل أركز تفكيري أكثر فأكثر على القطع التي تستمر وتبقى.
يتحرك عالم الأزياء بسرعة، ولطالما كان كذلك، لكن القطع التي باتت تستوقفني حاليا ليست تلك التي تحدد ملامح موسم من مواسم رزنامة الموضة، بل هي التي تبقى بهدوء وصمت بعد انقضائه. إنها القطع التي نظل نراها بعد سنوات، في سياقات مختلفة، وفي إطلالات نساء مختلفات، وهي لا تزال منطقية وذات معنى. وفي ذلك شيء يطمئننا بالفعل. فيغيّر زاوية النظر وينقل تركيزنا بعيدًا عن فكرة تبديل الأشياء، باتجاه الاحتفاظ بها وتركها تستمر، عوضا عن البدء في كل مرة بدورة شراء جديدة. وهنا يكتسب مفهوم "فنتج" صلة مختلفة بزمننا، فلا تعود الأزياء العتيقة مجرد شيء حنيني أو عودة إلى الماضي، بل تصبح امتدادًا لقطع وُجدت من قبل وتستمر في العيش معنا.
ألاحظ ذلك بشكل خاص مع بعض الحقائب. ليس لأنها تسعى إلى لفت الانتباه، بل لأنها لم تعد بحاجة إلى ذلك. فحقيبة من "هيرمس"، على سبيل المثال، لا تبدو مرتبطة بالفترة التي صُنعت بها. وينطبق الأمر نفسه على حقائب "شانيل"؛ فالشكل، والبنية، وطريقة حملها لم تتغير فعليا، وهذا تحديدا ما يمنحها قدرتها على الاستمرار. إنها تُصمَّم بطريقة تسمح لها بأن تبقى وتتخطى حدود الوقت.
ثم هناك قطع "لويس فويتون"، ولا سيما القديمة منها التي تكاد تزداد جمالا مع مرور الزمن. يمكن أن تلمحي أثر الاستخدام فيها: أنها رافقت أسفارا، وعاشت تفاصيل يومية، وحُملت بعفوية. وهذا النوع من الاستمرارية لا يأتي بالصدفة، بل هو نتاج طريقة الصنع، وانعكاس لكيفية عيش القطعة ومرافقتها لحياة من يقتنيها.
لقد بدأتُ حديثا أقدر أثر الاستعمال أكثر من حداثة القطعة. على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي




