نعيش في عصرٍ تتدفق فيه المعلومات باستمرار وبشكلٍ هائل، فكل تصفح أو تمريرة أو حتى تحريك لجهاز التحكم عن بُعد يُجلب معه سيلًا من الأخبار عن الكوارث والعنف والاضطرابات السياسية والأزمات العالمية، ورغم أهمية البقاء على اطلاع، إلا أن التعرض المستمر للأخبار السلبية قد يُؤثر سلبًا على الصحة النفسية ويؤثر على تطوير الذات، ومن السهل أن يشعر المرء بالإرهاق والقلق، أو حتى الاكتئاب، غالبًا دون أن يُدرك ذلك.
وفيما يلي إليكِ بعض الاستراتيجيات العملية التي تُساعدك على البقاء مُتابعًا للأحداث مع المساعدة على تطوير الذات:
لماذا تُؤثر الأخبار السيئة علينا بهذا العمق؟ أدمغتنا مُبرمجةٌ تطوريًا على رصد الخطر. هذه الغريزة للبقاء، التي كانت ضروريةً في السابق لتجنب الحيوانات المفترسة، تُستثار الآن بوابلٍ من العناوين المُقلقة. فكل خبرٍ سيئ يُفعّل استجابة الكر والفر لدينا، مُغرقًا أجسامنا بهرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ومع مرور الوقت، يُؤدي ذلك إلى التوتر المُزمن والقلق، وربما الاكتئاب الأمر الذي يجعلك تعجز عن تطوير الذات.
كيفية تطوير الذات رغم الأحداث السلبية من حولك الشعور بالإرهاق والقلق والعجز وعدم القدرة على النمو وتطوير الذات؛ هكذا يشعر الكثيرون أمام سيل العناوين السلبية التي تغمر منصات التواصل الاجتماعي وغيرها من القنوات يوميًا، ولذلك، يتجنب المزيد من الناس قراءة الأخبار أو الاستماع إليها، وتتناول السطور التالية أهم النصائح التي تساعدك على تطوير الذات في ظل الأحداث السيئة والسلبية من حولك:
ضعي حدودًا صحية لاستخدام وسائل الإعلام
كما هو الحال في العلاقات، تُعدّ الحدود ضرورية عند استخدام وسائل الإعلام. على سبيل المثال حدّدي وقت الوصول، واختاري أوقاتًا مُحدّدة لمتابعة الأخبار، ربما صباحًا ومساءً فقط، كما يمكنك اتباع النصائح التالية في استخدام وسائل الإعلام:
استخدم المؤقتات: حدّدي مدة متابعة الأخبار بـ ٢٠ دقيقة في كل مرة.
كتم الإشعارات: عطّلي التنبيهات لتجنب التشتت العاطفي المُستمر.
فكّري في وسائل الإعلام كالسكر: مُفيد باعتدال، ضار بالإفراط.
اختاري مصادر مُنتقاة بعناية
لا تُراعي جميع وسائل الإعلام سلامتك النفسية، لذلك التزمي بالصحافة الموثوقة، وابحثي عن مصادر ذات سمعة طيبة ولها تاريخ في تقديم تقارير مبنية على الحقائق.
كما يجب عليك تجنّب العناوين المُثيرة، حيث صُمّمت العناوين المُثيرة لإثارة الجدل، لا لإعلامك، وفضّلي وجهات النظر المُتوازنة، واختاري وسائل الإعلام التي تُقدّم جوانب مُتعددة للقصة، وانتقي أخبارك كما تنتقي نظامًا غذائيًا صحيًا، بوعي وحكمة.
كن واعيًا في أثناء متابعة الأخبار
لا يقتصر الوعي على التأمل فقط، بل يمكن تطبيقه على عادات استخدام وسائل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي



