طور باحثون في جامعة ماكماستر في كندا، نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي التوليدي قادرًا على تسريع عملية اكتشاف الأدوية بشكل كبير، وقد صَمم بالفعل، في إطار اختبارات أولية، مضادًا حيويًا جديدًا تمامًا.
يُعد هذا الاكتشاف دليلًا على كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحسّن بشكل جذري عملية البحث البطيئة والمكلفة عن أدوية جديدة مضادة للميكروبات، في ظل استمرار البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في تطوير مقاومة لمجموعة الأدوية الحالية.
يُدرَّب النموذج الجديد، المسمى SyntheMol-RL، على استكشاف فضاء كيميائي واسع يصل إلى 46 مليار مركب محتمل، وهو ما يتجاوز بكثير ما يمكن اختباره عمليًا في المختبر، حيث لا تتجاوز عمليات الفحص واسعة النطاق مليون جزيء. وبالاعتماد على ما يقارب 150,000 وحدة بناء جزيئية ومجموعة من 50 تفاعلًا كيميائيًا، صُمم نموذج الذكاء الاصطناعي لتوليد مرشحين جديدين من حيث التركيب الكيميائي للمضادات الحيوية.
سرعة تفوق قدرة البشر
يقول الأستاذ المساعد جون ستوكس، الذي طوّر مختبره النموذج الجديد "يقوم برنامج SyntheMol-RL بتكوين الجزيئات بطرق مختلفة، وبسرعة تفوق قدرة البشر، لإنتاج مركبات كيميائية جديدة أكبر حجمًا، يُفترض، بناءً على معرفته، أن تكون مضادة للبكتيريا".
ويوضح "لا فائدة من اكتشاف مادة كيميائية جديدة مضادة للبكتيريا في المختبر إذا لم تذب داخل الجسم، أو إذا كانت سامة للخلايا البشرية، أو إذا لم يتم استقلابها وإخراجها بعد أن تؤدي وظيفتها".
صممت الإصدارات السابقة من برنامج SyntheMol جزيئات ذات فعالية مضادة للبكتيريا فقط، دون مراعاة هذه الخصائص الحاسمة الأخرى. لكن على مدار العامين الماضيين، قام فريق ستوكس، بالتعاون مع باحثين من جامعة ستانفور في الولايات المتحدة، بتحسين النموذج بحيث يُنتج فقط مركبات مضادة للبكتيريا يسهل تطويرها في المختبر، ويُرجح ذوبانها في الجسم.
يقول غاري ليو، طالب الدراسات العليا والمطور الرئيسي للنموذج الجديد "هناك تضارب كبير بين المركبات المضادة للبكتيريا والمركبات القابلة للذوبان في الماء. في الدراسات السابقة، غالبًا ما كان ترشيح المركبات التي تجمع بين الخاصيتين المضادة للبكتيريا والقابلة للذوبان في الماء بعد إدخال البيانات الأولية يُقلل بشكل كبير من عدد الأدوية المرشحة الواعدة. لذلك، قمنا بتضمين خاصية الذوبان في عملية الإنتاج، والآن يُمكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
