بهاء زهير أحمد القيسي
كاتب ومنقب أثار - بغداد
في قاموس كلمات اللهجة العراقية تسمى الخشخاشة محليا بال( الخرخاشة ) باللغة الإنجليزية (Rattle)
وبالفارسية خرخشه تعني ضجَّ وضجيج
في اللغة الفارسية تدعىٰ الخرخاشة (جغجغه کردن)(joghjogheh kardan) وهي قريبة في بعض الشيء الىٰ اللفض الكلمة في لغة العرب .
ماهي الخِرخَاشة
هي - خرخاشات.خرخش ويخرخش وخرخشة وخراخيش .
وتوصف بأنها عبارة علبة إسطوانية أو كروية أو قد تكون بهيئة حيوانات أوطيور فيها خرز تصدر أصوات عند اهتزازها .
والكلمة منحوته من ثمرة الخشخاش الكروية التي تخشخش فيها البذور عند تحريكها. وإصطدام بعضها بالبعض الآخر أي قعقع ويقعقع حبات صغيرة داخل علبة ويحدث ضجة وكذلك طقطقة متواصلة صوت تحريک الأشياء داخلها.
قبل الدخول في تفاصيل هذا المقال يتوجب علينا الاشارة الى ما تناولته معاجم اللغة العربية لهذه المفردة أولاً حيث يعرفها معجم تاج العروس بأنها من -تَخَشْخَشَ وهي صَوَّتَ مُطاوِع وخَشْخَشْته. وتَخَشْخَشَ في الشَّجَرِ وكذلِكَ في القَوْمِ: دَخَلَ وغابَ والخَشْخَشَةُ: صَوْتُ السِّلاحِ وفي لغَةٍ ضَعِيفَةٍ: شَخْشَخَة ويُقَال لِصَوْتِ الثَّوْبِ الجَدِيدِ إذا حُرِّكَ: الخَشْخَشَةُ والنَّشْنَشَةُ.
الخَشْخَشَةُ: حَرَكَةٌ لهَا صَوْتٌ كصَوْتِ السِّلاحِ.
وفي لسان العرب: خَشَّه يَخُشُّه خَشًّا طعنه وتَخَشْخَشَ: صَوَّتَ. والخَشْخَشَةُ: صَوْتُالجلجلة: (اسم)
أصوات الأشياء في اختلاط وتداخل ؛ صوت الإهتزاز ؛ صوت الحركة الشديدة ؛ صوت الحركة في السفر ؛ صوت الرعد في حركة ؛ صوت الشيء معلق بالهواء تحركه الريح ؛ صوت الفرس في صفاء وقوة السِّلاحِ.
وكلُّ شيء يابسٍ يحُكُّ بعضه بعضاً خَشْخاشٌ والخَشْخاشُ نبتٌ ثمرتُه حمراءُ وهو ضربان أَسود وأَبيض واحدته خَشْخاشةٌ والتخرخش
(أو التخشخش) هو إصدار صوت جاف ومتكرر ناتج عن احتكاك أشياء يابسة ببعضها، مثل ورق الشجر اليابس تحت الأقدام، أو حركة الأوراق والورق و يُستخدم المصطلح أيضاً للإشارة إلى الدخول في الشيء والاختفاء فيه، كالتخشخش في الشجر، ويستخدم في العامية لوصف أصوات الحركة والبحث.
لقد تنوعت الأعتقادات وطرح الكثير من الجدل ولوقت طويل من تاريخ البحث الاركيولوجي والتصنيف الثقافي في طبيعة أحتياج المجتمع لمثل هذه المصنوعات من الأدوات الفخارية وتحديد وظيفيتها بالضبط حيث يرىٰ الكثير انها تعد جزء من ألعب الأطفال وعلى الرغم من انها قد استخدمت لهذا الغرض فعلاً ومنذ فترات قديمة تعود الىٰ فجر السلالات.
لكن في المقابل كان لها اشتغالات اخرى بعيدة عن كونها اداة للتسلية او للهو الأطفال نظراً لوزنها النسبي الثقيل عادةً مع لعب الاطفال التي مثلها كما كانت تحمل من التفاصيل والدقة والزخارف ما لاحاجة له بمثل هذه من قريباتها في لعب الأطفال .
وقد دلت البحوث وبشكل واضح الىٰ كونها ذات طبيعة طقوسية سحرية تمثل في مجملها ادوات طرد الأرواح الشريرة عبر هزهزتها واصدار ذلك الصوت الدقيق التردد النفاذ منها ،،، كما لوحظ ان اغلب هذه القطع لم يعثر عليها في اماكن ذات طابع معاشي عام بل كانت محفوظة الى جوانب الجدران بعيدا عن متناول اليد،، لتجنب تعرضها للتلف او الكسر نتيحه الحركة العرضية مما يدل على اهميتها .
فيما يرىٰ البعض الأخر ان لهذه القطعة الفخارية دور مهم في الطقوس والممارسات العقائدية الدينية،، مثل أحداث السكينة النفسية او التأمل وطرد الأرواح الشريرة من المكان أي تبديد (الطاقات السلبية) بمصطلح حديث.
ومن باب اخر لايمكن الجزم ان قطع جميلة ومتقنة ولا شك في كونها مكلفة ايضاً في ذلك الوقت، تنفع ان تكون لعبة أطفال حيث يمكن ان تكسر وتتحول الىٰ شظايا جارحة في حال سقوطها من يد من يلهو بها وهذا يشكل عبث وضياع لقيمتها .
كما لايمكن لنا نتفهم كيف ان لصوت مجموعة خرزات فخارية او حصيات صغيرة متصادمة ان نحصل من خلالها ولو علىٰ هدوء نسبي لطفل.
ولاسيما ان الطفل في طبيعته يميل الى الجري والحركة،، ولا يمكن تأمين هذه المتطلبات من خلال الخشخاشة في ذلك الوقت المبكر من الفهم والأدراك.
فيما ذهبت بعض الدراسات الىٰ ان الغرض منها كان في اداء دور طقوسي حيث تصنع هذه الخرخاشات او المجلحات او المقعقعات وتوضع على دكة المذبح او عند أعتاب تماثيل الألهة في المعابد أو منصات النذور والقرابين من قبل الاشخاص وخاصة النساء كنوع من النذور والتمنيات للحصول على ذريه.
كما يعتقد أخرون ان صوت الذي يصدر من هذه الخرخاشات هو اعلان لبداية طقوس معينة مثل الصلاة أو غيرها ولايزال الامر غير ثابت في اعراف او سلوكيات المجتمع الرافديني القديم.
ويمكن وبشكل تقريبي ان نجد استخدام مقارب ومعاصر لهذا الأحتمال ويتمثل وبشكل تقريبي في اصوات الأجراس في مواعيد الصلاة في الديانة المسيحية فيما ولاتزل شبيهات هذه الخشخاشات تستعمل في احياء طقوس القداس والتهليل.
لقد عرفت الخرخشات في حاجة اخرى من شكل الأستخدام حيث كانت تثبت بواسطة خيوط وتعقد الى يد الأطفال أو اقدامهم لكي تصدر صوت كل ما تحرك الطفل والهدف من هذا هو دَرٔء الحسد الذي ربما قد يصاب بها هولاء الأطفال من قبل الغير . ولاتزال هذه العادة جارية الىٰ الان في مجتمعنا حيث يعمد الأبوان على وضع الجناجل في اقدام المواليد الجدد كنوع من مظاهر الأحتفاء و.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
