شريان الحياة المهدد: تداعيات إغلاق مضيق هرمز على مستقبل الاقتصاد العراقي

م.م. مي علي ونان

قسم الاقتصاد كلية الإدارة والاقتصاد جامعة البصرة

المقدمة

يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس معروض النفط العالمي. وبالنسبة للعراق، لا يمثل هذا المضيق مجرد ممر تجاري، بل هو "عنق الزجاجة" الذي يتنفس منه اقتصاده الريعي. تهدف هذه المقالة إلى تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي قد تلحق بالاقتصاد العراقي في حال تعطل الملاحة في هذا المضيق، مع استشراف السيناريوهات المستقبلية للتعامل مع هكذا أزمة.

أولاً: التبعية النفطية والارتباط الجغرافي

يعتمد العراق بشكل شبه كامل (بنسبة تتجاوز 90%) في تمويل موازنته العامة على الإيرادات النفطية. وبما أن معظم الحقول النفطية المنتجة تقع في الجنوب، فإن موانئ البصرة المطلة على الخليج العربي هي المنفذ الأساسي للتصدير. إغلاق مضيق هرمز يعني ببساطة توقف تدفق أكثر من 3.5 مليون برميل يومياً إلى الأسواق العالمية، مما سيؤدي إلى شلل لحظي في التدفقات النقدية للدولة العراقية.

ثانياً: الآثار الاقتصادية المباشرة

تتجاوز الأزمة حدود النفط لتشمل جوانب معيشية وتجارية متعددة:

العجز المالي الحاد: توقف التصدير سيؤدي إلى عجز الحكومة عن دفع الرواتب وتسيير المشاريع الاستثمارية، مما قد يسبب اضطرابات اجتماعية.

الأمن الغذائي والسلعي: يستورد العراق معظم احتياجاته الغذائية والإنشائية عبر الموانئ الجنوبية. إغلاق المضيق سيتسبب في قفزة جنونية في الأسعار ونقص حاد في السلع الأساسية.

توقف التنمية: تعتمد العقود الدولية والشركات الأجنبية العاملة في العراق على استقرار الممر المائي لجلب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
قناة الفلوجة منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 12 ساعة
موقع رووداو منذ 9 ساعات
قناة الرابعة منذ 13 ساعة
قناة التغيير الفضائية منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة التغيير الفضائية منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 18 ساعة