قد يبدو من السهل اعتبار أحدث تجربة للذكاء الاصطناعي في ولاية «يوتا» الأميركية مذهلة ومُخيفة. فقد شاركت الولاية إحدى شركات التكنولوجيا الصحية الذكية لتمكين «طبيب يعمل بالذكاء الاصطناعي»، بدلاً من الطبيب البشري، من أجل إعادة صرف وصفات الأدوية للمرضى.
لكن الفكرة تستحق دراسة جادة. فإذا طُبقت بعناية، يُمكن أن يُحسن هذا الابتكار الوصول إلى الرعاية الصحية ويُقلل التكاليف.
ويُعد تجديد الوصفات الطبية أمراً صعباً حالياً، إذ يعاني العديد من المرضى للوصول إلى الطبيب المناسب عندما يتصلون بالعيادات، أو يُقال لهم إنه لا يُمكن صرف علاجهم إلا بحضور شخصي، الأمر الذي يتطلب وقتاً وجهداً. وينتهي الأمر ببعضهم بتأجيل تلك الزيارة، وبالتالي الاستغناء عن أدويتهم، مما يُشكل خطراً على المُصابين بأمراض مُزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتقوم الفكرة على أن يُحاكي طبيب الذكاء الاصطناعي الأسئلة التي يطرحها الطبيب البشري قبل الموافقة على تجديد صرف الدواء. الشركة تعاونت مع أطباء وصيادلة لتحديد حوالي 190 دواء شائع الاستخدام، بما يتضمن بخاخات الربو، ومضادات التجلط، وحبوب منع الحمل. وقد حرصت على استبعاد الأدوية عالية الخطورة، كالمنشطات، والأدوية القابلة للحقن.
وعندما يطلب المريض الخدمة، يتحقق النظام أولاً من كونه مقيماً في ولاية يوتا، ويتأكد من إصدار الوصفة الطبية مسبقاً. ثم يفحص النظام التفاعلات الدوائية، ويطرح سلسلة من الأسئلة حول الالتزام بتناول الدواء، وفعاليته، وأي مشاكل صحية جديدة قد تجعل الدواء غير آمن.
ويوضح طبيب جراح أن هناك نحو 20 طبيباً آخر يتعاون في المشروع، وفي حال رصد أي مشكلة، يمكن للمريض التحدث مع طبيب بشري تابع للشركة عن بُعد مجاناً. وإذا لم يتم رصد أي مشكلة، تُرسل الوصفة الطبية مباشرةً إلى الصيدلية لصرفها.
وتتم مراجعة كل وصفة طبية مُولدة بوساطة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي من قبل طبيب، وفريق العمل قسّم الأدوية الـ 190 إلى تسع مجموعات، وبمجرد أن يُعالج النظام بنجاح 250 وصفة طبية في كل فئة، سينتقلون إلى نموذج يُجدد فيه الذكاء الاصطناعي الوصفات الطبية تلقائياً، مع مراجعة الأطباء لعينة عشوائية تُقدر بنحو 10% لاحقاً. وتعتزم الشركة بعد ذلك فرض رسوم قدرها أربعة دولارات أميركية لكل عملية تجديد، رغم أن الخدمة مجانية حالياً خلال المرحلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
