بقلم :د. حسام البدري
في عمق المشهد الإيراني، لا تُقرأ السلطة بوصفها موقعًا ثابتًا، بل كحقل متحرك تتنازع عليه إرادات تشكّلت داخل بنية مغلقة، حيث تتوارث القوة أدواتها أكثر مما تعلنها. هنا، لا يبرز التنافس في صورته المباشرة، بل يتخفّى في تباين المسارات التي قادت خمس شخصيات إلى تخوم التأثير، حتى غدا كل واحد منها تعبيرًا عن نمط مختلف من الإمساك بالدولة.
محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، لا يُفهم من موقعه الحالي فقط، بل من قدرته على العبور بين الحقول دون أن يفقد صلته بالمصدر الأول للقوة. تجربته ليست انتقالًا من العسكري إلى المدني، بل إعادة صياغة للدور ذاته بلغة مختلفة، حيث تتحول الإدارة إلى امتداد للضبط، والسياسة إلى غطاء لنفوذ أعمق. في المقابل، يبدو محمد باقر ذو القدر، القيادي الأمني وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، أقل حضورًا في الصورة، لكنه أكثر التصاقًا ببنيتها الداخلية، كأنما يتحرك داخل المفاصل لا فوقها، حيث تُصاغ القرارات قبل أن تُعلن.
وحين يمتد المشهد إلى الخارج، يظهر أحمد وحيدي، وزير الداخلية الإيراني والقائد السابق في الحرس الثوري، بوصفه حامل الذاكرة العملياتية للنظام، ذاكرة لا تقتصر على الجغرافيا بل تشمل منطق الاشتباك ذاته. وجوده في الداخل لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
