دافع الإنجاز يؤدي إلى حب المدرسة

د. يحيى أحمد القبالي لا خلاف بأنّ الفرد يحبّ كلّ عمل نجح فيه ويعدّه إنجازًا، ويعمل جاهدًا لتكرار الإنجازات في حياته، وترجع دوافع الحبّ لدى الإنسان لشعور نابع من العقل الباطن أو الظاهر، ولها دلالات معنوية على مدى سنوات عمره، وحبّ الطفل للمدرسة هو حالة خاصة من الشعور بالحبّ وينبع من دوافع متعدّدة، تتمثّل في: حبّ الاستطلاع، والمعالجة والاكتشاف، والاستثارة الحسية، والانتماء، والتنافس الشريف والتقدير، والمعرفة. يُعدّ حافز الإنجاز والتحصيل (النجاح) وخبراته المتكرّرة من أقوى تلك الحوافز، وما دام الحال هكذا فمن المنطق أن تكون المدرسة هي صاحبة الرهان، ولكن إذا نظرنا بموضوعية دون مواربة للحقائق القائمة وتساءلنا: ما الذي يجعل الطلبة يكررون عبارة: أنا لا أحبّ المدرسة؟ وترى الفرحة في أعينهم حين يكون هناك إجازة عارضة، أو تبدأ العطلة الصيفية، وقد يبدأ هذا الشعور السلبي منذ مرحلة الروضة أو ما بعدها؟ إنّ الدوافع الإنسانية متعدّدة ومن ضمنها الدافع للإنجاز، ويخبرنا علم النفس: أنّ خلف كلّ سلوك دافع، مما يشير إلى أنّ البحث في الدافعية بحث في السببيّة، فلكلّ دافع حافز يقوم برفع وتيرته كلما دعت الحاجة إلى ذلك، فدافع الجوع يُحفّزه الطعام، ودافع العطش يُحفّزه الماء وهكذا دواليك، وكلما كانت الحوافز مغريّة، بمعنى أنّها تلبّي حاجة الفرد كلّما كان تعلّق الفرد فيها أشدّ وحرصه على إشباعها أقوى.ويشير مفهوم الدافعية إلى: مجموعة الظروف الداخلية والخارجية التي تُحرّك الفرد من أجل إعادة التوازن الذي اختل، فالدافع بهذا المفهوم يُشير إلى نزعة للوصول إلى هدف معين، وهذا الهدف قد يكون إرضاء حاجات داخلية أو رغبات داخلية.

ويرى برينستون (Bernstin,1918): أنّ الدافعية هي العوامل التي تؤثّر في مباشرة السلوك وتوجيهه وشدّته واستمراريته. والدافعية للإنجاز Achievement Motivation

هي حالة خاصّة من الدافعية العامّة، وهناك عوامل تؤثّر على مستوى الدافعية للإنجاز، مثل: النجاح، والسرور المترتّب على النجاح، والرغبة في تحقيق تقدير إيجابي للذات وصيانته وإدامته. يُعدّ دافع التحصيل خاصية إنسانية يتميز بها دون غيره من الكائنات الحيّة، ويشير إلى حالة داخلية عند المتعلّم تدفعه إلى الانتباه للموقف التعليمي والإقبال عليه بنشاط موجّه، والاستمرار فيه حتّى يتحقّق التعلّم، فالأطفال الذين يوجد لديهم دافع مرتفع للتحصيل يعملون بجديّة أكبر من غيرهم ويحققون نجاحات أكثر في حياتهم.

فما هي العوامل المؤثّرة في دافعية الإنجاز؟ إنّ النزعة أو الميل للحصول على النجاح أمر متعلّم (مكتسب) ويختلف بين الأفراد، كما أنّه يختلف عند الفرد الواحد في المواقف المختلفة، وهذا الدافع يتأثّر بعوامل رئيسية ثلاثة عند قيام الفرد بمهمّة ما: الدافع للوصول إلى النجاح: يختلف الأفراد بدافع الوصول إلى النجاح، فقد يقبل فرد إلى المهمة التعليمية بحماس تمهيدًا للنجاح، ويقبل الآخر بطريقة يحاول من خلالها تجنّب الفشل.

احتمالات النجاح: إنّ المهمات التعليمية المتوسطة تظهر فيها الفروق الواضحة في درجة دافع تحصيل النجاح وتؤثر في الأداء على المهمة بشكل واضح ومتفاوت بتفاوت الدافع بعكس المهمات الصعبة جدًا أو السهلة جدًا. القيمة الباعثة للنجاح: يعتبر النجاح بحدّ ذاته حافزًا وملبيًا للدافع الداخلي للفرد، ويبعث على الارتياح وإنجاز المهمّة، وتتفاوت درجة رضا الطالب عن نجاحه بمدى ما لديه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 9 ساعات
قناة رؤيا منذ 8 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 11 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 54 دقيقة
خبرني منذ 18 دقيقة
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة