- توقعات بانكماش الناتج المحلي 8 في المئة 2026
- إنتاج النفط يتجه لمستوى 0.6 مليون برميل يومياً في أبريل
- علاوة المخاطر الجيوسياسية قد تعوض خسائر إنتاج النفط
- احتياطيات نفطية تكفي 100 عام وتكاليف الإنتاج الأدنى عالمياً
- تنويع الاقتصاد ورفع كفاءة السياسات شرطان أساسيان للارتقاء بالتصنيف
- استقرار القطاع المصرفي والرسملة العالية يدعمان تصنيف القوة الائتمانية
- ميناء مبارك الكبير والمطار الجديد ركيزة الكويت لتنويع القاعدة الاقتصادية
- حزمة إصلاحات عقارية وتحديث برامج الإقامة لتعزيز نمو القطاع غير النفطي أفادت وكالة موديز لخدمات المستثمرين في أحدث تقاريرها أن الملف الائتماني للكويت مدعومٌ باحتياطيات مالية ضخمة للغاية، واحتياطيات نفطية هائلة بتكاليف إنتاج منخفضة، ومستوى مرتفع من دخل الفرد.
وذكرت، أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توازن المخاطر عند مستوى التصنيف الحالي؛ إذ تسهم المصدات المالية الضخمة المتاحة للحكومة في حد مخاطر أي تدهور مالي قد يفوق التوقعات جراء النزاع الإقليمي المستمر، من خلال قدرتها على تغطية الاحتياجات التمويلية ودعم ميزان المدفوعات، فضلاً عن منع وقوع زيادة حادة في عبء الدين العام.
وفي حين لا يندرج تحقيق تقدم ملموس في تنويع الموارد الاقتصادية والمالية بعيداً عن قطاع الهيدروكربونات ضمن سيناريو الأساس الحالي لـ «موديز»، إلا أن اكتساب هذا التوجه للزخم الكافي من شأنه أن يقلص تدريجياً انكشاف الكويت على تقلبات أسواق النفط ومخاطر التحول الكربوني على المدى الطويل.
الارتقاء بالتصنيف
من جانبٍ آخر، أوضحت الوكالة أن الارتقاء بتصنيف الكويت ائتمانياً يظل رهناً بحدوث تحسنٍ جوهري في آفاق التنويع المالي والاقتصادي بعيداً عن قطاع النفط؛ ما قد يتأتى عبر تطوير كفاءة المؤسسات السيادية ورفع فاعلية السياسات العامة، بما يكفل تعزيز المرونة الهيكلية في مواجهة مخاطر التحول الكربوني طويل الأمد، وتمكين الحكومة من الاستجابة بمرونةٍ أكبر للصدمات.
بالمقابل، أوضحت الوكالة أنها قد تُخفض التصنيف في حال تراجع الملاءة المالية الحكومية تراجعاً جوهرياً على المدى المتوسط، لا سيما في سيناريو تراجع مستدام وحاد في عائدات النفط، حيث يُفضي العجز عن تنفيذ الإصلاحات المالية إلى ارتفاع كبير في عبء الدين الحكومي وتآكل ملحوظ في أصوله المالية.
كما أن أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية الإقليمية يؤدي إلى تدمير البنية التحتية المدنية والنفطية الإستراتيجية، ما يُقيِّد قدرة الكويت على إنتاج النفط وتصديره لفترة مطولة ويُعوق تطوير اقتصادها غير النفطي، سيُشكِّل بدوره ضغطاً هابطاً على التصنيف.
دخل مرتفع
ولفتت الوكالة إلى أن الكويت تعد من الاقتصادات السيادية ذات الدخل المرتفع والمصدرة للهيدروكربونات في منطقة الشرق الأوسط وعضواً فاعلاً في مجلس التعاون الخليجي، موضحة أن إنتاج الهيدروكربونات والصناعات التحويلية والإنفاق العام يمثل المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي. ويرتكز ملفها الائتماني السيادي على ثروة طبيعية استثنائية، ولديها تكاليف إنتاج نفطية الأدنى عالمياً، ومصدات مالية وخارجية ضخمة تمنح الدولة قدرة عالية على امتصاص صدمات أسعار الطاقة وتمويل العجوزات المالية.
وفي المقابل، ذكرت الوكالة أن الارتهان الشديد للمالية العامة والاقتصاد لقطاع النفط يمثل نقطة ضعف محورية، ما يجعل الدولة عرضة لتقلبات الأسواق ومخاطر التحول الكربوني طويل الأمد، فضلاً عن القيود المؤسسية التي حدت تاريخياً وتيرة الإصلاح وتدابير التنويع الاقتصادي.
ويستند تقييم القوة الاقتصادية للكويت عند الفئة (a2) إلى مستويات الثروة المرتفعة والموارد الهيدروكربونية الوفيرة. ووضعت «موديز» هذا التقييم فوق الدرجة الأولية البالغة (baa1)، تعبيراً عن ضخامة الاحتياطيات النفطية، لاسيما عند قياسها كحصة للفرد، فضلاً عن تدني تكاليف الإنتاج؛ وهما عاملان يرسخان قدرة الاقتصاد الفائقة على توليد الدخل وتراكم الثروة بشكل يتجاوز ما تعكسه معايير التقييم النمطية الأخرى.
ومع ذلك، وفي ظل الارتباط الوثيق بقطاع النفط، ترى الوكالة أن تسارع وتيرة التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر يفرض ضغوطاً سالبة على الآفاق الاقتصادية والمالية العامة للدولة على المدى الطويل، مفيدة أن الكويت بين أكبر الاحتياطيات النفطية المؤكدة على مستوى العالم، كما تُعدّ تكاليف إنتاجها بين الأدنى عالمياً، واستناداً إلى تقديرات المعهد الدولي للطاقة، تعادل الاحتياطيات المؤكدة للكويت ما يقارب 100 عام من مستويات الإنتاج الراهنة.
وبيّنت أن هذه المزايا تُتيح للكويت هامشاً أوسع من الوقت للتكيف مع متطلبات التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بيد أن اقتصادها يفتقر إلى التنوع قياساً بمعظم الدول المصدِّرة للهيدروكربونات، ما يُفضي إلى تقلب مرتفع نسبياً في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، مشيرة إلى أن إدارة السياسة النقدية تتسم بالمصداقية والفاعلية، إذ يُسهم ربط الدينار الكويتي بسلة عملات غير معلنة - يُرجَّح أن تكون مربوطة بشكل كبير بالدولار الأميركي - في الحفاظ على مستويات تضخم منخفضة ومستقرة نسبياً. كما تتميز الرقابة المصرفية التي يمارسها بنك الكويت المركزي بالمتانة والحصافة، وقد تجلى ذلك في استقرار القطاع المصرفي عبر مراحل التقلب الاقتصادي الكلي.
تقييم الوكالة
ويستند تقييم الوكالة للقوة المالية للكويت عند المرتبة «aaa» إلى الانخفاض الجوهري في عبء الدين العام، والمصدات المالية الاستثنائية المتاحة لامتصاص التقلبات الحادة في الإيرادات، لا سيما مع اعتماد الميزانية العامة على النفط بنسبة تتجاوز 90 في المئة، مبينة أن هذا المركز المالي المتين يُعدّ ثمرة تراكم الفوائض المالية الضخمة عبر العقود الماضية.
ووفقاً لتقديرات «موديز»، بلغت الأصول المالية السيادية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار ضمن صندوق الأجيال القادمة نحو 475 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025؛ وهي نسبة احتُسبت بعد تطبيق استقطاع 25 في المئة نظراً لمحدودية مستويات الإفصاح.
في المقابل، أفادت أن عبء الدين الحكومي يتسم بمستويات منخفضة للغاية؛ ويرجع ذلك جزئياً إلى توقف الحكومة عن إصدار أدوات دين جديدة عقب انتهاء صلاحية قانون الدين العام عام 2017، وهو وضع استمر حتى أبريل 2025 مع صدور قانون التمويل والسيولة الجديد. ورغم توقعات الوكالة بتسجيل عجز مالي واسع النطاق السنوات القليلة المقبلة، إلا أنها ترجح بقاء وتيرة تراكم الدين تحت السيطرة، مدفوعة بقدرة الحكومة المثبتة على النفاذ إلى أصولها المالية الضخمة وتسييلها لتغطية الاحتياجات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
