الصراع في منطقتنا تغيّر اليوم في صورته النمطية والتقليدية المعتادة، وتحوّل وللأسف إلى مواجهة واضحة بين نموذجين متناقضين تماماً.
النموذج الأول يتمثّل بدولة وطنية تنشغل ببناء الداخل. والثاني تجده في مشاريع أيديولوجية عابرة للحدود، تعمل بأسلوب الاختراق. وبين هذا وذاك، يتحدّد مستقبل الاستقرار، وتُرسم ملامح المرحلة القادمة.
الدولة الوطنية تستند على منظومة متكاملة من الاستقرار، والتنمية، والثقة المتبادلة بين القيادة والشعب. الدولة الوطنية، مشروع يومي، يتجسّد في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الأمن، وتوسيع فرص الاقتصاد، وبناء الإنسان قبل أي شيء آخر.
وعليه، فإن قوة الدولة الوطنية الحقيقية تُقاس بما تمتلكه من أدوات، بالإضافة إلى عمق ارتباط مواطنيها بها، وإيمانهم بأنها تمثلهم وتحمي مصالحهم.
في المقابل، تقوم المشاريع الأيديولوجية العابرة للحدود على فكرة مغايرة تماماً. هي لا تعترف بالدولة الوطنية كإطار جامع، بل تسعى إلى تفكيكها من الداخل، وإعادة تشكيل الولاءات وفق أجندات تتجاوز الحدود والسيادة.
هذه المشاريع تهدم الاقتصاد، ولا يهمها أي استقرار، وفي أساسها هي تتغذى على الفوضى، وتزدهر في البيئات الهشة التي تعاني من فراغات سياسية أو اجتماعية أو فكرية.
هنا لابد من إدراك ماهية «مشاريع العبور والاختراق» هذه، وأولها أنها لا تنجح إلا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
