زاد الاردن الاخباري -
قالت وزارة العمل إن البرنامج الوطني للتشغيل يشهد حاليا إجراءات إضافية ضمن مراجعة مستمرة لرفع كفاءته وتعزيز أثره في سوق العمل، شملت إعادة ترتيب أولويات القطاعات المستهدفة بما يتواءم مع احتياجات السوق الفعلية والتركيز على الوظائف ذات القيمة المضافة.
وأكد مدير البرنامج الوطني للتشغيل في وزارة العمل رياض شموط لـ "المملكة"، أن الإجراءات شملت تعزيز العدالة والتوازن في التوزيع الجغرافي بين المحافظات، من خلال إعادة تحديد المناطق المستهدفة بما يراعي الفروقات التنموية ومؤشرات التشغيل، مع إعطاء خصوصية للمحافظات ذات الأولوية.
وبين أن الإجراءات تضمنت أيضا تحليل أوضاع الشركات والمنشآت المستفيدة حاليا من البرنامج، ومدى التزامها بأهداف التشغيل المستدام.
وأوضح شموط أن البرنامج يُراجع بصورة مستمرة نطاق الاستهداف والتدخلات المطبقة فيه، بما يتيح دراسة التوسع نحو فئات أو قطاعات إضافية وفق أولويات سوق العمل، وحجم الطلب، والأثر المتوقع، وبما يضمن توجيه الموارد إلى المجالات الأكثر قدرة على تحقيق تشغيل فعلي ومستدام.
وبلغ العدد الإجمالي لعقود العمل الموقعة والمدعومة ضمن البرنامج الوطني للتشغيل منذ إطلاقه في عام 2021 وحتى تاريخه 61,343 مستفيدا، التحقوا بوظائف مستدامة بدوام كامل بعقود تمتد لمدة 12 شهرا كحد أدنى، وفق ما أكد شموط لـ "المملكة".
* توزيع القطاعات
وأوضح أن أعداد المستفيدين تعكس حجم التدخل الذي ينفذه البرنامج في دعم التشغيل وربط الباحثين عن العمل بفرص عمل فعلية في منشآت القطاع الخاص ضمن إطار منظم ومحدد المعايير.
وبشأن القطاعات الاقتصادية الأكثر استيعابا للمستفيدين، قال شموط إن النسبة الأعلى تركزت في القطاعات الأكثر قدرة على توليد فرص العمل واستيعاب الباحثين عن العمل، حيث جاء قطاع التعليم في المرتبة الأولى بعدد 17,337 مستفيدا، يليه قطاع الصناعات التحويلية بعدد 16,111 مستفيدا، ثم قطاع أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية ثالثا بعدد 10,413 مستفيدا.
وأضاف أن هذا التوزيع يعكس ارتباط البرنامج بطبيعة الطلب الفعلي في سوق العمل واحتياجات منشآت القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالمستفيدين الذين ما يزالون يتلقون الدعم حاليا، قال شموط لـ "المملكة" إن عدد العاملين الذين ما يزالون على رأس عملهم ويتلقون الدعم من خلال البرنامج يبلغ 7,109 عمال، فيما بلغ عدد المنشآت المسجلة في البرنامج حتى تاريخه 3,588 منشأة، منها 1,826 منشأة تمت الموافقة عليها وحاصلة على دعم من البرنامج الوطني للتشغيل، ما يعكس استمرار إقبال منشآت القطاع الخاص على الاستفادة من البرنامج بوصفه أداة عملية لدعم التشغيل وتحفيز التوظيف المنظم.
وبين شموط أن أحدث المؤشرات المعتمدة لدى البرنامج الوطني للتشغيل أظهرت أن نسبة المستفيدين الذين استمروا في وظائفهم بعد انتهاء فترة الدعم بلغت 75%، فيما وصل العدد الفعلي للمستفيدين الذين ما زالوا منخرطين في سوق العمل إلى 35,010 مستفيدين حتى تاريخ إعداد البيانات، مشيرا إلى أن هذه المؤشرات تعكس الأثر الفعلي للبرنامج في دعم التشغيل المستدام، وليس فقط إتاحة فرص الالتحاق الأولي بالعمل.
وأوضح أن احتساب الاستمرارية في البرنامج قبل إعادة هيكلته كان يتم بعد مرور 6 أشهر من انتهاء فترة الدعم، فيما أصبح قياس استمرارية المستفيدين الذين التحقوا بالبرنامج بعد إعادة الهيكلة يتم بعد 9 شهور من الدعم.
وبين أن موعد احتساب هذا المؤشر للفئة الجديدة "لم يحن بعد"، إذ إن أول التسجيلات ضمنها بدأت في أيلول 2025، مؤكدا أنه سيتم قياسها فور استكمال المدة الزمنية المعتمدة بما يضمن قراءة أكثر دقة لمستوى الاستقرار الوظيفي واستدامة فرص العمل التي وفرها البرنامج.
وأكد أن مستوى استدامة فرص العمل التي يوفرها البرنامج الوطني للتشغيل يُقيّم على أنه إيجابي ويُحدث فرقا على الاستدامة على المدى المتوسط والطويل، استنادا إلى نتائج المتابعة والتحقق التي ينفذها البرنامج للمستفيدين بعد انتهاء فترة الدعم، وإلى نسب الاستمرار المسجلة في سوق العمل.
* الاستجابة لاحتياجات السوق
وأشار شموط إلى أن البرنامج صُمم في الأصل ليكون تدخلا داعما للتشغيل المستدام، وليس مجرد أداة لتوفير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
