أعلنت مؤسسة هولندية متخصصة في دعم ضحايا العنف الأسري عن تفاصيل حالة ضحية تُدعى جوك ودور الشعور بالتحكم عبر الوشوم في إطار علاقة مسيئة استمرت لسنوات. وأوضحت أن الضحية في منتصف العمر عاشت سنوات من المعاناة ولم تجد وسيلة للتكيف سوى اللجوء إلى الكحول والأدوية. وذكر التقرير أن حبيبها السابق القاسي اشترى جهاز وشم رخيص على الإنترنت ونفذ نحو 250 وشماً على جسدها، تضمنت عبارة ملكية واسمه وأحرفه الأولى. كما أشارت إلى أن هذه الوشوم وُضعت في أماكن يعتقد أنها قد يلمسها رجال آخرون، وذلك كإشارة إلى سيطرة وتملك.
تفاصيل الحالة والتأثير
وصف آندي هان، مدير المؤسسة، الوضع بقوله إن الشريك المسيطر استخدم الوشوم كإظهار للسيطرة والتملك على جسدها. وأوضح أن بعض الوشوم وُضع على الوجه والرقبة، ما زاد من الضرر النفسي والتأثير على كرامتها. وتابع بأن هذه العلامات تعكس مستوى العنف والإساءة الذي تعانيه الضحية، وتؤثر في سلوكها وتصورها لذتها. وتؤكد المؤسسة أن هذه الحالات تستدعي دعم المجتمع وتبليغ السلطات عند وجود مؤشرات مشابهة.
التعافي والعدالة والآفاق
نشرت صحيفة NL Times الهولندية صوراً للضحية قبل وبعد، موضحة التحول الكبير من وجه مغطى بالوشوم إلى وجه شبه خالٍ منها؛ ويأمل الفريق أن تشجع القصة ضحايا آخرين على طلب المساعدة. وأكدت جوك أنها أبلغت السلطات الهولندية عن حبيبها السابق، لكنه لم يواجه عواقب حتى الآن، وأوضح آندي هان أن إثبات الإكراه كان صعباً خاصة مع ادعاء الجاني بأنه موافقتها، وهو أمر اعتبرته الضحية ظلماً. وتضيف المؤسسة أن التعافي النفسي قد يستغرق سنوات، وأنها تأمل في إزالة جميع الوشوم بحلول نهاية العام.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
