منذ انطلاق رؤية السعودية 2030، عملت المملكة على تطوير عدد من المشاريع السياحية الضخمة بهدف تعزيز حضورها كوجهة سياحية عالمية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، مستفيدة من تنوعها الطبيعي والثقافي وموقعها الذي يربط بين الخليج العربي والبحر الأحمر، إلى جانب ما تمتلكه من تاريخ غني بالعناصرالثقافية والحضارية. لقد حددت الرؤية مكامن الفرص والممكنات، وهو ما مكن من إيجاد منظومة بنت قطاعاً سياحياً متسارع النمو يوفر ويولد الوظائف وفرص استثمار عديدة، مستفيدة من المقومات التي تمتاز بها المملكة من موقع استراتيجي، وتنوع طبيعي، وثراء ثقافي، وطموح يجذب العالم، وطاقات بشرية مؤهلة.
وفي ظل هذه الجهود ومع التطور الذي ارسته الرؤية حققت المملكة مستهدفها الوطني باستضافة 100 مليون سائح محلي ووافد من الخارج قبل أوانه؛ ليرتفع سقف الطموح ويُحدد مستهدف جديد عند 150 مليون سائح بحلول عام 2030، لتعود المملكة فى العام 2025 لتكسر الأرقام من جديد مسجلة حوالي 123مليون سائح محلي ووافد من الخارج، منهم 29.3 مليون سائح وافد من خارج المملكة، وهو ما جعل المملكة من ضمن أهم 15 دولة عالمية على مستوى السياحة، بحانب تسجيل أعلى مستوى تاريخى سنوي لإجمالى الإنفاق السياحي -محلية ووافدة من الخارج- بحوالي 304 مليار ريال.
تقدم في مؤشرات السياحة دفع تنظيم القطاع السياحي وإرساء منظومة - السياحة من الجهات المُنظمة إلى تسجيل المملكة العديد من المنجزات السياحية على مستوى العالم وتحقيق تقدم في المؤشرات السياحية المحلية، ليسهم ذلك في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة سياحية رائدة. ويتضح التطور السياحي الذي تشهده المملكة في نمو الإيرادات السياحية، وإنفاق السياح الدوليين، بالإضافة إلى تزايد أعداد السياح المحليين والوافدين؛ بفضل مبادرات وبرامج سياحية متنوعة، مثل برنامج صيف السعودية، وبرنامج شتاء السعودية؛ إذ تضمنت مواسم وفعاليات حفزت جاذبية قطاع السياحة وزادت تنافسية المدن السعودية.
وأدى هذا النمو إلى زيادة الاستثمارات السياحية، مما رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% في الطريق الى 10%، كما زاد عدد منشآت الإيواء المرخصة التي شملت فنادق وشقق فندقية وغيرها من مرافق الضيافة، وارتفع فائض بند السفر في ميزان المدفوعات، وفق التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 في نسخته لعام 2025.
أبرز الوجهات السياحية في السعودية شهدت السياحة في ظل رؤية السعودية 2030، نقلة نوعية. فقد أعادت الرؤية رسم ملامح القطاع عبر إطلاق مشاريع ضخمة، إلى جانب استقطاب الفعاليات العالمية، والبطولات الرياضية الكبرى، والمواسم الترفيهية؛ لتؤكد المملكة مكانتها كوجهة سياحية عالمية تنبض بالحياة والفرص. وقد شهدت المملكة العربية السعودية ارتفاعاً بعدد السياح المحليين والوافدين، من 63 مليوناً إلى 123 مليون سائح بنهاية عام 2025.
مشروع البحرالأحمر
يعتبر مشروع البحرالأحمر نموذجاً للسياحة الساحلية والبحرية المستدامة، وهو من أهم المشاريع السياحية على المستوى العالمي. وقد تتابع افتتاح الوجهات ضمن المشروع منذ استقبال أول الضيوف في العام 2023؛ لنشهد اليوم تنوعاً أوسع في الخيارات والتجارب أمام السياح مع الاقتراب من انتهاء المرحلة الأولى، وتوسع الرحلات الجوية المرتبطة بمطار البحر الأحمر الدولي.وقد اختير منتجع "شيبارة" في وجهة البحر الأحمر في قائمة "أعظم الأماكن في العالم للعام 2025 " من قبل مجلة "تايم.
كما افتتحت جزيرة شورى، وقد شملت ثلاثة فنادق فاخرة وهي "إس إل إس"، و"إيدشن البحر الأحمر"، و"إنتركونتيننتال البحر الأحمر". وقد فاز منتجع "إنتركونتيننتال البحر الأحمر" بجائزة "أفضل تصميم فندقي" ضمن جوائز "التصميم الداخلي التجاري". فضلاً عن انضمام خمسة منتجعات إلى نخبة المنتجعات الحاصلة على جوائز مفاتيح "ميشلان" العالمية. كما شهد مشروع البحرالأحمر استقبال أكثر من 50 ألف سائح في العام 2025، وفق ما ورد في التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 في نسخته لعام 2025.
العلا وجهة ثقافية عالمية
في شمال غرب المملكة، تتجلّى العلا كتحفةٍ تجمع بين سحر الطبيعة وعمق التاريخ؛ حيث تروي أرضها حكايات حضاراتٍ تعاقبت وازدهرت على مرّ آلاف الأعوام، مستفيدةً من خيراتها وثرائها. وتُبهر العلا زائريها بتنوّعها الجيولوجي الفريد؛ صخورٌ منحوتة بإبداع الطبيعة تتناثر بين الوديان الصحراوية، وتشكيلات شامخة تعانق السماء فوق الكثبان الرملية، في لوحةٍ تخطف الألباب. وتضم العلا أول موقع سعودي مُسجل في قائمة التراث العالمي لليونسكو. وقد شهدت نمواً سياحياً لافتاً في كل من البنية التحتية ومرافق الضيافة، والأنشطة والفعاليات السياحية.
وقد سجلت العلا، وفق ما يرد في التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 في نسخته لعام 2025، فوزها بعدد من جوائز السفر العالمية للعام الثالث على التوالي، حيث فازن بجائزة أفضل مشروع للسياحة الثقافية في الشرق الأوسط، وأفضل وجهة للفعاليات والمهرجانات في الشرق الأوسط، وأفضل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





