لم يعد السؤال: ماذا يفعل الأردن.. بل من يملك قراره في لحظة يُعاد فيها تشكيل الداخل والإقليم معاً؟
حين تتسارع التحولات الإقليمية والدولية بهذه الوتيرة غير المسبوقة، لم تعد المشكلة في وضوح الاتجاه، بل في تحديد من يقود الحركة نحوه. الإقليم اليوم لا يُدار فقط عبر الدول التقليدية، بل عبر تحالفات مرنة ومراكز نفوذ غير تقليدية واقتصاد سياسي متشابك. لم يعد الموقع يُمنح، بل يُفرض من خلال القدرة على المشاركة في صياغة الترتيبات. ومن يملك أدوات التأثير الحقيقية سواء كانت بيانات أو رأس مال أو شبكات تنفيذ سريعة هو من سيحدد ملامح المستقبل، بينما يبقى من يملك الموقف فقط خارج دائرة القرار.
هنا تكمن النقلة الاستراتيجية الأهم: القرار الأردني لا يُختزل في الحكومة وحدها، بل يتوزع بين كفاءة القطاع العام ومرونة الاقتصاد وثقة المجتمع ونضج النخب.
الدول لا تخسر قرارها عندما تُهزم، بل عندما يصبح داخلها غير قادر على إنتاجه. وهذه هي العقدة الحقيقية التي تواجه الأردن اليوم، والتي ستحدد موقعه في الخريطة الإقليمية خلال السنوات القادمة.
في القطاع العام، تتكرر توجيهات جلالة الملك حول التحديث والكفاءة وتوظيف التكنولوجيا، لكن التحول الحقيقي لا يكمن في تسريع الخدمات، بل في تحويل الجهاز الحكومي من منفذ للسياسات إلى منتج لها. وهو ما يتطلب تسريعاً حقيقياً في مسار تحديث القطاع العام، ليس فقط على مستوى الهياكل، بل في أنماط التفكير وآليات اتخاذ القرار، بحيث تصبح المؤسسة الحكومية قادرة على الاستجابة الفورية، لا المتأخرة، في بيئة لا تنتظر أحداً.
هل القرار مركزي إلى درجة الشلل؟ وهل هو مرن بما يكفي لمواكبة سرعة الإقليم؟ فالدولة التي يتأخر قرارها تُقصى تلقائياً من معادلات التأثير.أما التحول الرقمي، فلم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح أحد محددات القوة والسيادة في الدولة الحديثة. فالقدرة على إدارة البيانات، وتسريع القرار، وتقليل الفجوة بين الدولة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
