صدر عن “دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر” كتاب جديد بعنوان “زلزال الحوز.. حكاية مواطن غير مُقيم” في 130 صفحة للكاتب والإعلامي منتصر إثري، مقدما شهادة ميدانية وإنسانية حول مرحلة ما بعد زلزال الحوز، مسلطا الضوء على التحولات التي عرفتها أوضاع المتضررين بعد انحسار الاهتمام الإعلامي وتراجع زخم التضامن الإنساني حين هدأت العناوين وابتعدت الكاميرات.
ويأتي هذا العمل امتدادا لكتابه الأول “الصدمة.. يوميات زلزال الحوز”؛ غير أنه ينتقل هنا من توثيق لحظة الفاجعة إلى تفكيك ما أعقبها من مسارات معقدة. ويكشف المؤلف في هذا الكتاب أن “الزلزال الحقيقي” لم يكن فقط في الهزة الأرضية، بل في ما تلاها من اختلالات مست جوانب متعددة من حياة المتضررين؛ من تأخر في الدعم، إلى تعثر إعادة الإعمار، وصولا إلى الإحساس المتنامي بالتهميش وفقدان الثقة.
الزلزال الحقيقي
ينطلق الكتاب من تجربته الشخصية الخاصة، حيث فقد إثري منزله بشكل كامل، قبل أن يصطدم بتصنيف إداري يعتبره “غير مُقيم”؛ ما حرمه من الاستفادة من التعويضات، على الرغم من توفره على وثائق المنزل وشواهد إدارية كشهادة السكنى وغيرها.
ويفتح المؤلف نقاشا أوسع حول إشكالات الحكامة في تدبير مرحلة ما بعد الكوارث، مسلطا الضوء على التناقض بين الخطاب الرسمي وبين الواقع الميداني وعلى الإكراهات التي تواجهها فئات واسعة من المتضررين في ولوج حقوقهم الأساسية.
ومن ضمن ما جاء في نص الغلاف الخلفي لهذا الكتاب الموسوم بـ”زلزال الحوز.. حكاية مواطن غير مُقيم”: “لقد فقدتُ منزلي بالكامل؛ لكن الأصعب كان أن أفقد الإحساس بالانتماء إلى مكانٍ لم يعد يراني. وجدت نفسي مواطنا غير مُقيم في وطنه، يعيش على الهامش بين صدى الوعود وتقارير السلطات، بين الصبر والمطالبة بحق بسيط في المأوى والكرامة”.
السرد الذاتي ليس كل ما يكتفي به المؤلف، بل يضم أيضا مجموعة من الشهادات الإنسانية التي تعكس أوضاعا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
