د. عبدالرحمن بدر القصّار يكتب - بُعد آخر: وعادت الحياة... إلا للمدارس

في لحظات استثنائية، كالحروب والأوبئة، بدا تعليق الدراسة الحضورية قراراً مفهوماً، حيث تتقدَّم السلامة على ما سواها، لكن ما بدأ كإجراءٍ احترازيٍ مؤقت امتد مع الوقت، وتحوَّل السؤال: إلى متى تعود المدارس؟ خصوصاً مع عودة مظاهر الحياة تدريجياً، وبقاء التعليم الحضوري استثناءً.

وهنا تبرز المفارقة: لماذا يكون إغلاق المدارس سريعاً، فيما تبدو العودة أكثر تعقيداً وتأخراً؟

في الكويت، يتكرَّر هذا النمط في إدارة أزمات التعليم: إغلاق سريع يقابله تردُّد في العودة، مما يعكس خللاً في طريقة اتخاذ القرار، خصوصاً في الموازنة بين سلامة الطلبة واستمرار التعليم الحضوري بجودته وآثاره التربوية والنفسية.

تُدار المنظومة التعليمية ضمن نمطٍ مركزي في اتخاذ القرار، حيث تتركَّز قرارات الأزمات في المستوى الحكومي الأعلى، مع محدودية إشراك أهل الميدان التربوي. ووفق هذا النموذج، يُصبح الإغلاق الخيار الأسرع، لأنه قرار «إيقاف»، فيما تتطلَّب العودة قرار «تشغيل» يعتمد على جاهزية ميدانية وتنسيق متعدد المستويات.

هذا الفارق بين منطق الإيقاف ومنطق التشغيل «يفسّر جزئياً» لماذا تبدو قرارات الإغلاق أكثر سهولة، في حين تتسم قرارات العودة بدرجةٍ أعلى من التعقيد والتردُّد.

ظهر هذا النمط خلال جائحة كورونا، إذ تحوَّل التعليق المؤقت إلى توقفٍ طويل، وتأخرت العودة الحضورية بشكلٍ ملحوظ، مما يعكس ميلاً إلى «تجميد المنظومة» بدل تشغيلها ضمن ضوابط.

كما تكرَّر المشهد في الأزمة الإقليمية الحالية مع التحوُّل السريع إلى التعليم عن بُعد، مقابل غياب وضوح زمني للعودة.

وفي هذا السياق، يبرز تصريح وزير التربية، بأن «سلامة الطلبة لا تقبل المساومة» كمبدأ مهم، لكنه حوكمياً.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 21 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ 16 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ ساعة
صحيفة الراي منذ 19 ساعة
جريدة النهار الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ ساعة