طلب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق ما علمت «الجريدة» من مصدر رفيع في وزارة الخارجية الإيرانية، من المسؤولين في سلطنة عُمان الاضطلاع بدور وساطة يهدف إلى تقريب وجهات النظر مع دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في أعقاب العدوان الإيراني الغادر الذي تعرضت له دول المجلس، خلال فترة امتدت أربعين يوماً، استُهدفت خلالها منشآت حيوية ومدنية من دون أي مبرر.
وقال المصدر إن عراقجي أبلغ المسؤولين العُمانيين، خلال زيارته للسلطنة أمس، أنه إذا تعهّدت دول «التعاون» بعدم السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها وأجوائها ضد إيران في حال تجدّد المواجهة العسكرية، فإن طهران تبدي استعدادها لتقديم ضمانات بعدم استهداف أي من هذه الدول.
ويأتي هذا الطرح في سياق يتعارض مع السلوك الإيراني عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير الماضي، حين استهدفت طهران الدول الخليجية رغم تأكيد تلك الدول عدم السماح لواشنطن باستخدام أراضيها أو أجوائها، وإعرابها عن رفضها للحرب، إلى جانب بذلها جهوداً معلنة وغير معلنة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع.
على صعيد آخر، أفاد المصدر «الجريدة» بأن عراقجي حاول مجدداً إقناع مسقط بقبول ترتيب جديد في مضيق هرمز يتيح للبلدين فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، غير أن الجانب العُماني جدد تمسكه بالقانون الدولي وبالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وكان سلطان عُمان السلطان هيثم بن طارق استقبل عراقجي في قصر البركة وعقد معه جلسة مشاورات بحضور وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، وإسماعيل بقائي المتحدّث الرّسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.
وقالت وكالة الأنباء العمانية إنه «جرى خلال المقابلة التّشاور حول مُستجدات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات»، مضيفة أن السلطان هيثم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
