تطوان.. بين الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتراكم مخاطر الإهمال العمراني

تشهد المدينة القديمة بتطوان، المصنفة ضمن النسيج العمراني التاريخي، تزايدا في مظاهر التدهور المرتبط ببعض البنايات القديمة، في وقت تتجدد فيه النقاشات حول سبل الموازنة بين حماية الموروث المعماري وضمان شروط السلامة العامة داخل فضاء يعرف كثافة سكانية وحركية يومية مستمرة.

وتبرز داخل عدد من الأزقة الضيقة، بنايات متقادمة تظهر عليها علامات اهتراء واضحة، من بينها تشققات على الجدران وتآكل في بعض العناصر الإنشائية، ما يثير مخاوف لدى الساكنة والمارة بشأن إمكانية حدوث انهيارات مفاجئة، خاصة في ظل طبيعة هذه الممرات التي تعرف مرورا مستمرا للساكنة والزوار.

وعبر عدد من سكان المنطقة عن قلقهم من استمرار الوضع دون تدخلات ملموسة، معتبرين أن بعض البنايات باتت تحتاج إلى تقييم تقني دقيق يحدد طبيعة المخاطر المرتبطة بها، وإلى اتخاذ الإجراءات المناسبة سواء عبر الترميم أو التدعيم أو الهدم، بحسب ما تقتضيه الحالة التقنية لكل بناية.

ويأتي هذا الوضع في سياق يطرح من جديد إشكالية تدبير البنايات الآيلة للسقوط داخل المدن العتيقة، حيث تتقاطع اعتبارات الحفاظ على الطابع التاريخي مع ضرورة معالجة مظاهر التدهور البنيوي التي تعرفها بعض المساكن القديمة، في ظل ضغط عمراني متزايد وصعوبة التدخل في نسيج حضري حساس.

كما تعيد واقعة انهيار سقف منزل داخل المدينة القديمة خلال الأيام الماضية، والتي خلفت خسائر بشرية مؤلمة، إلى الواجهة مسألة السلامة داخل هذه الفضاءات، وتطرح تساؤلات حول نجاعة آليات المراقبة والتتبع المعتمدة، ودرجة استباقها لمثل هذه الحوادث.

وفي المقابل، تتزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة أكثر انتظاما في تتبع وضعية البنايات القديمة، تقوم على جرد تقني دوري وتدخلات وقائية مبكرة، بما يسمح بالحد من المخاطر المحتملة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الخصوصية العمرانية والمعمارية التي تميز المدينة القديمة بتطوان.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
جريدة كفى منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
آش نيوز منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 20 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ ساعة