أظهرت معطيات البحث حول الظرفية الاقتصادية لدى الأسر المغربية، الذي تنجزه المندوبية السامية للتخطيط برسم الفصل الأول من السنة الحالية، مفارقة اقتصادية لافتة، حيث سجل مؤشر ثقة الأسر تحسنا ملموسا ليصل إلى 64.4 نقطة، إلا أن هذا التحسن النفسي لا يزال يصطدم بواقع مالي مرير يرزح تحت وطأة الديون وضعف الادخار.
وكشفت المعطيات الرسمية أن 75.1 % من الأسر المغربية تؤكد تدهور مستوى المعيشة خلال السنة الماضية، بينما تنظر 45.1 % منها بعين التشاؤم للمستقبل متوقعة استمرار هذا التدهور خلال الشهور المقبلة، ورغم أن مؤشرات الثقة في تحسن عددي، إلا أن جميع الأرصدة المكونة لها لا تزال تستقر في مستويات سالبة، مما يعكس هوة واضحة بين التطلعات والواقع المعيشي اليومي للمواطنين.
أما على مستوى الوضعية المالية، فقد صرحت 41.5 % من الأسر بتدهور مداخيلها خلال الشهور الثلاثة الأولى من سنة 2026، بينما تضطر 37.5 % من الأسر إلى اللجوء للاقتراض أو استنزاف مدخراتها لتغطية مصاريفها الأساسية، في حين تراجع معدل الأسر القادرة على ادخار جزء من مداخيلها إلى مستوى ضئيل جدا لم يتجاوز 2.5 %، وهو ما يفسر أيضا عزوف 66.9 % من الأسر عن القيام بشراء سلع مستديمة في الظرفية الراهنة.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
